كتاب وشعراء

وسيسحبها لفضاء لزج …..بقلم حسني الأتلاتي

وسيسحبها لفضاء لزج
بكلام سيسيح إذا طلع الصبح
ستنقادُ كقطة
وسيبدو لعينيها كبطل
قادم على حصانه
ليتوِّجها
على القلبِ أميرةً
و ستَ للحُسنْ
وستجري أمامَهُ
مثل طفلة
تتخبَّأ خلف شجرة توت
سترسمُ قلبا
و ..( أحبك )
تكتبُ بالدم
وسيقنعها
أنَّ النار ….
تأكل نفسَها
ويضمُّ البنتَ إليهْ
تتذكرُ
أعواما تمضي
شقيقتَها الصُّغرَى..
زفوها رجلًا يكبرها جدا
يُكبر ماءَ صباها
بادلها حُسنًا بالمال
شفقاتٍ
في قلب الأم
وفي عين أبيها
وستَهْذِي
:لا ذنبَ جنيتُ …
دمامةُ وجْهي لا تَمنعُ
قلبي عن خفقٍ
لا تَمنَعُ
رُوحي من تحليقْ
ستنسى عربةَ خبزِ أبيها
ضربَ الحُقنةِ بِالبيضةِ
والقرشينِ
بقع الزيتِ على ثوبِ الأُمّ
تصحو من فجرٍ
لترشَ الشَّارع
وتبيعُ الخُبز
و خُضارا يذبلُ كفتاة عانسَ …
من حَرِّ الفقر
ستنسى دعوات الجارات بستر العرض
العِرضْ !
تتذكر
جسدًا ينسلُّ كشعرةْ
ربما كمبرر
لضمير
لا بُدَّ سيصحُو
على شيخٍ
سوف يخفضُ الرأسَ
كثيرًا
و امرأة لن تبصر الطريق جيّدا
ولن ترشّ الشّارع بعدْ
البنتْ
تسبحُ في ملكوتِ اليقظةْ
تُسْلمُ قلبًا لجدارِِ الحزنِ
و تُسْلمُ جسدًا لجدارِ الموتْ
قلبي عندكِ
قلبي عندكِ
يا بنتَ المَوتْ !

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى