كتاب وشعراء

صرخة وطن….بقلم سمر الديك

بلادي ، إِذا ما هاجَ في الصَّدرِ نَزْفُهُا
تَهاوَتْ جِبالُ الصَّبرِ حُمَّى التَوَقُّدِ
وَأَسمَعُ في لَيلِ الفِراقِ صَراخَها
يُنادي: أَما زالَ الفَتى لِيَ يَفتَدي؟
فَأَصرُخُ: يا أَرضي، لَئِن طالَ بُعدُنا
فَقَلبي لِبابِ الدارِ يَرجِعُ مُهتَدِ
وَما أَطفَأَتْ نيرانُ بُعدي مَحَبَّتي
وَلا أَسكَتَتْ شَوقي رِياحُ المُبَعَّدِ
وَأَلمَحُ في عَينيْ بلادي حِكايةً
تُنادينيَ: اِرجِعْ، لَستَ عَني بِمُبعَدِ
فَإِن قالَ قَومٌ: مَن يُقيمُ بِأَرضِهِ؟
أقولُ: الَّذي يَحيا بِقَلبٍ مُوَقِّدِ
وَإِن تَطلُبي آثارَ خطوي بمَوطِني
تُلاقي دَمَ الأَجدادِ في كُلِّ مَرصَدِ
وَأُبصرُ في أَطيافِهِا وهْجَ جميلةٍ
تُنادي: بُنَيَّ، لا تَخَفْ، عُدْ لِمَرصَدِي
فَأَبكي، كَأَنَّ الدَّمعَ يَعرِفُ دَربَهُ
إِلى تُربِ مَن أَحيا دُموعي وَمَولِدي
وَإِن مِتُّ، فاجمَعي رَمادي لِأَرضِهِ
فَفي تُربِهِ يَحيا رَمادُ المُوَحَّدِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى