
لست مستعدة هذه اللحظة
لأبدد صراخ الفراغ المهيب
ببعض الهوامش الرمادية
فساعة الحظ أصابتنا بحمى الوقت الضائع دونما اجتهاد
تاركة خلفها حكاية مواربة
شخوصها دمى متحركة
من عصر البرد الجائر
لا نعرف أين و متى النهاية …؟!
الساعة بعد فوات الآوان
الثانية بعد منتصف القصيدة
الضالعة في الغواية
أشهد ان لاشريك لك في الغياب
إلا رحيل أمي
فشوقي لها
جاوز حدود اشتياقي لعينيك
تلك الخالدة في سلال الضوء
وعمرها ينبوع حنان
سأقول لك سراً
حدثتني امي ذات غصة
عن غدر العيون الغريبة
و الضيقة اللهفة
كنت اضحك ممتعضة
من نبوءة الكلمات
وأبكي لفراسة أمي
أنا الآن بلا أمي
وجهها قِبلتي
وروحها رحمتي
وانت الأعلم
بأنني مكبلة بأشواق
على مقاس الفقد
وانت المثابر على السفر
على خارطة عمر بلا تضاريس
استحالت خطاك إلى معابر للذكرى
على حدود وطن يعتصر الوجع
من مسامه و الثقوب
تلفحني ذرات التعب
أَغرب عن وجهي قليلا
أرمي عن ظهري العتب
وأمشي نحو خيوط الغسق
لأرى امرأة قصّت شعر جدائلها
ذَرَته في العراء
للريح الحرون
للشمس الرؤوم
للوقت الرخيم
للعطر الغضوب
للحلم العاري
مشت على جسر الحقيقة
غير آبهة لصخب المرايا
شيّعت رسائلها إلى منفاها الأخير
تارة بهدهد الوقت
تارة بالقمر الناعس
و بكت حنينها بقصيدة