
لَا شَيْءَ يُظَلِّلُنِي الآنَ
إِلَّا أَنْتَ
وَهَذِهِ السَّحَائِبُ الرَّخْوَةُ
وَهِيَ تُفَتِّشُ فِي لَوْنِ القَهْوَةِ
عَنْ مَلَامِحَ غَامِضَةٍ
تَقْتَفِي آثَارَ الشِّفَاهِ فِي فِنْجَانِي
أَرْهَقَتْنِي مَسَاءَاتُكَ المَذْعُورَةُ
وَهِيَ تَتَصَاعَدُ مِنْ حَنْجَرَتِي
كَرَغْوَةٍ مِنْ خَشْخَاشٍ
عَلِّمْنِي،
كَيْفَ تَحْتَرِقُ الشَّمْسُ فِي لَيْلِكَ البَهِيمِ،
كَيْفَ يُفْضِي بِي عِشْقُكَ المَطْعُونُ
إِلَى الهُذْيَانِ.
أَبْحَثُ عَنْ بَدِيلٍ لِطُفُولَتِي المُتَشَظِّيَةِ،
عَنْ ابْتِسَامَةٍ يَتِيمَةٍ
دَاهَمَتْ شَيْخُوخَةَ الوَرْدِ فِي الأَذْهَانِ،
عَنْ صُورَةٍ تُوَزِّعُ لَظَاهَا
عَلَى الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِلَا جَسَدٍ،
يَقْفِزُونَ إِلَى ذَاكِرَتِي،
عَنْ المَصْلُوبِينَ فِي وَهْجِ قَصَائِدِي النَّازِفَةِ
كَقَرَابِينٍ مُقَمَّطَةٍ بِسِتَارٍ
لِمُعَلَّقَةٍ مَنْقُوشَةٍ عَلَى الجُدْرَانِ.
أَنْتَ المُحَاصَرُ فِي بَسَاتِينِ اللَّيْلَكِ،
الضَّائِعُ فِي فَضَاءَاتِ الحُلْمِ،
كَيْفَ يَتَحَوَّلُ اللَّهَبُ المُشَاكِسُ فِي سَمَائِكَ
إِلَى نَجْمَةٍ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَالمَرْجَانِ؟