
اقتصرت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران اليوم في مسقط على تبادل ورقتين، الأولى أمريكية حول رؤيتها للحل الدبلوماسي، والورقة الأخرى إيرانية، ورد فيها بند واحد “تجميد مؤقت لتخصيب اليورانيوم، مقابل رفع كل العقوبات”، ورفض مناقشة أي بند آخر، وانسحب الوفدان بكلمات دبلوماسية عن إمكانية مواصلة المفاوضات.
الوضع على الأرض كان مختلفا، فالإستعدادات الإيرانية للحرب في حالتها القصوى، بعد تلقي أسلحة متطورة من كل من الصين وروسيا وكوريا الشمالية، بعض هذه الأسلحة تم الإعلان عنها، من بينها طائرات ومنظومات صواريخ ورادارات صينية، وصواريخ فرط صوتية مدمرة للسفن يصل مداها إلى 1500 كيلو متر، لكن الأهم كانت الرادارات الكاشفة للطائرات الشبحية، وتكنولوجيا بديلة وجديدة في مجالات التشويش وتوجيه الصواريخ، وربط منظومات الدفاع الجوي، ومعدات لتطوير الغواصات والطائرات المسيرة الإيرانية، ونوعيات من الذخيرة الأشد فتكا .. لا تتوافر كل أنواع الدعم العسكري الذي تلقته إيران من الدول الثلاثة، لكنها تؤكد أن تحالفا قد تشكل بالفعل، وأنه قادر على إرباك أمريكا المترددة في اتخاذ قرار الحرب، بينما تتحدث إيران بثقة وتحد لافت، ولا تخشى التلويح بالحرب، بل يزداد تشددها في المفاوضات، رغم استجابة أمريكا لمطلبها بنقل مقر المفاوضات إلى سلطنة عمان بدلا من تركيا، وأن تظل المباحثات غير مباشرة، وقدمت ورقتها المختصرة في فقرة واحدة، تجميد مؤقت للتخصيب مقابل رفع العقوبات الدولية والإفراج عن الأموال الإيرانية. لهجة إيرانية حادة زادت ارتباك الوفد الأمريكي ووزارة حربه.