كتاب وشعراء

بعيداً عن ضجيج المرايا…..بقلم كريم لمداغري/ المغرب

أيها الساكنُ صمتي،
هل رأيتَ..
كيف يتثاءبُ الملحُ في جوفِ الحكايا؟
وكيف يقصُّ الوقتُ أظافرَ الحنينِ
عن وجهِ رصيفٍ أدمنَ الانتظار،
ثم يلقي بقاياه..
خلفَ خطى التائهين في زحامِ النوايا؟
نحن نركضُ معاً،
من ثقبٍ في ذاكرةِ الريح،
نلتحفُ غيمةً غريبةً تبحثُ عن سكن،
ربما نغزلُ من خيوطِ السرابِ شالاً،
أو نراقصُ الشهبَ في حانةِ المدى،
سوف تسألني عن المراسي والمنارات،
كيف تبيعُ أضواءَها لليأسِ العابر،
وعن قناديلها التي تنطفئُ..
كلما أوصدتِ المدنُ أبوابَ قلوبها.
سأقول لك:
الريح هنا تيه الغرق،
لا تفهمُ نبضَ القلق،
ولا تقرأُ دمعاً،
ولا تتركُ للفراشاتِ ثغرةً..
لتهربَ من سجنِ الثواني الرتيبة.
كم هو ثقيلٌ هذا الوجوم،
حين يخلعُ النهارُ قناعَه،
وتسقطُ حكاياتُ العطرِ والعناق
من ثقوبِ حقائبِنا المنسية،
كلَّ غياب…
فهل لنا أن ننتزعَ فتيلاً من شمسٍ غاربة،
لنحرقَ بها خارطةَ الضياع،
ونتركَ أسماءَنا..
حطباً لنارٍ لا تُبصرها أمزجة المرايا؟
كي نعتقَ الروحَ..
من قيدِ هذا الذهول!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى