فيس وتويتر

عامر عبد المنعم يكتب :الفائز في المعركة هو الأكثر جنونا وليس الأكثر حكمة وعقلا.

لو تم ضرب إيران فإن الفائز في المعركة هو الأكثر جنونا وليس الأكثر حكمة وعقلا.
المعركة هذه المرة ليس فيها تفاهم كما حدث في الضربات الماضية، ولا فرصة أمام الإيرانيين للتراجع والمساومة مع إصرار ترامب – بضغط إسرائيلي- على الاستسلام، والقبول بمنع التخصيب، وتسليم اليورانيوم الذي أفلت من التدمير.
النظام الإيراني يدافع عن وجوده، ويرفض الاستسلام ويستعد للحرب، وترامب بعد حشد الأساطيل لا يمكنه التراجع بدون إخضاع الإيرانيين وإجبارهم على القبول بالتخصيب الصفري وتحجيم البرنامج الصاروخي، ولكنه يريدها سريعة وبدون خسائر، مثل عملية فنزويلا واختطاف مادورو.
المفاوضات والتسوية هذه المرة صعبة جدا، وفرص الوصول إلى حل وسط غير ممكنة إلا إذا حدث انهيار مفاجئ في أحد الجانبين.
أمامنا نموذجان لهذه المعارك المعقدة المرتبطة بالصراع بين خامنئي وترامب:
1- فشل ترامب عسكريا أمام تماسك الحوثيين مما اضطره للانسحاب ووقف القتال من طرف واحد.
2- خسارة حزب الله بعد فقدان قيادته بسبب الاختراق والجواسيس مما اضطر القيادة الجديدة للاستسلام.
يشاهد العالم حربا عجيبة، ورغم فارق القوة بين الطرفين فهي غير محسومة، والتصعيد جعل الحسابات صعبة على كليهما، فمن يتراجع يخسر.
نتيجة الحرب تتوقف على الصلابة والتماسك والقدرة على التحمل، والذي ينتصر هو من يمتلك خططا غير متخيلة وغير متوقعة وقدرات عسكرية مفاجئة توجع الآخر وتلحق به خسائر فوق التحمل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى