كتاب وشعراء

توقيع دون اعتراض …زكريا شيخ أحمد / سوريا

لم أعد أميّزً إن كان الليل
هو الذي يطول أم أني أنا أتسعُ له.

كل شيء من حولي يعمل ضدي بهدوء
الكرسي الذي يعرف وزني
المرآة التي لا تتفاجأ
الساعة التي تجرّ اليوم كما يُجرّ كلبٌ مريض.

أجرّ جسدي كفكرةٍ فشلت و أجلس
لا لأرتاح
و لكن لأمنع السقوط من أن يصير عادة.

المدينة لا تكرهني و هذا أسوأ
إنها تعاملني كشيءٍ يمكن الاستغناء عنه
دون شعور بالذنب.

حتى القوى الخارقة حين أمرّ بخاطرها
تبدو مشغولةً بتنظيم الكوارث
و لا تلتفت لهذا الخلل الصغير
الذي أمشي به.

تعلمتُ
أن الجرح لا يطلب شفاء
و إنّما يريد فقط
ألا يُستعمل كحجة.

لهذا
أُخفي ألمي ليس خجلاً
و لكن خوفاً من أن ينجح.

و في آخر الليل حين ينام التعب
أبقى وحدي ، أراجع اليوم
كأنه دليل إدانة
و أوقّعه دون اعتراض.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى