
لعلّني ما زلت على صدر السطور حكايةً
وقصةً تكتبها الأقلام على جدارية الزّمان،
وصورةٌ مرسومةٌ على هامشِ الأيام
لِطفلٍ يتنفسُ الحياة تحت الركام،
لعلّه تمردٌ على الموت
يبحث بين صدر التساؤلات عن حقيقة مفقودة،
وعن هويةٍ مزقها بنو جلدتنا من الأعراب،
وقد يكونُ بِذاكَ الذي
تناثرت أوصاله بين حطام الذكريات لِطفولةٍ منسية،
وتاهت ملابسه مع حقيبته المدرسية التي
حملها الإعصار إلى عالمِنا المجهول،
فيهيمُ الطفلُ المولودُ من رحمِ الجِراحات
يعزفُ لحن العودةِ من حلمٍ حمله على صدر
سنين عِجاف من سنين عمره،
وحتى عشقت الروح سكناها تحت الركام،
وعشقت أوراقه المدرسية المتناثرة على
ظهر رياحٍ أقسّمت أن لا تُغادر الأرض قبل أن
تعيد الحياة من الموت في صمت،
وعلى صرخةٍ مُجلجلةٍ تحمل أكتافها من الأمنيات
وما بات على لِسانِ الصِغار قبل الكبار،
أما آن لِعتمةِ اللّيلِ أن تنجلي لِتغادرنا،
وتشرق شمسُ نهارٍ على كتفٍ أقسمَ أن
يُعيدُ لِلحياة عزتها،
وأن يُرتِلُ ذاكَ الطفلُ من جدائلِ أُمه قصائد إنتصار
لِطفولةٍ منسيةٍ وقد غفَت على أرصفةِ الزّمانِ،
لعلّنا نهيمُ في صدر التساؤلات فمن
يُعيدُ لِذاكَ الطفلُ الحياة لعلّه يستفيق من غفوته،
على يومٍ جديد وقد أدركَ طفولته في صدر أوراقنا
وعلى ألسنةٍ يُرتِلُها النهارُ قبلَ الشُعّار ..