كتاب وشعراء

ما يشغلني الآن…بقلم زيان معيلبي

أشعر بأن دمي لا يجري

بل يدور

ككوكبٍ فقد مركزه

يصطدم بجدران صدري

باحثًا عن نافذة

يُخطئها كل مرة

كنت أريد نورًا

لا ليُضيء الطريق

بل ليعلّمني

أن الظلمة ليست عدوًا

بل امتحانًا مؤجلًا

التفتُّ

فوجدت الطاولة كما تركتها

صامتة

تحمل بقايا دفءٍ

لا ينتمي لأحد

وأكوابًا تحفظ شكل الأيدي

التي غادرت

سألتني

بصوتٍ لا يريد جوابًا:

هل تركت قلبك عند امرأة أخرى؟

قلت:

قلبي منشغل

بما لا يُسمّى

بما لا يُحتمل حمله في يد واحدة

قالت:

عيناك مزدحمتان

كأنك تخفي خلفهما مدينة

قلت:

أخفي نفسي

كي لا تتبعني

أجرُّ أيامي

كأمتعةٍ ثقيلة

هذا يومٌ فقد ملامحه

وهذا يومٌ تشقّق من الانتظار

وهذا يومٌ كاذب

علّقته على جدار الذاكرة

قالت:

تضلّ طريقك عمدًا

ما فائدة هذا الحمل؟

قلت:

أنا لا أبحث عن طريق

أنا أبني زمنًا

حجرًا فوق حجر

لأؤخر الانهيار

قليلًا

قالت:

ألم أعد كافية؟

قلت:

الجمال لا يذبل

لكن الأرواح

تتعب من الدوران حول السؤال نفسه

أنا لست عاشقًا

ولا ناسكًا

أنا رجل

يحاول أن يتخفف

من اسمه

ومن وزنه

ومن هذا العصر

الذي يطالبنا بالحب

كأنه خلاص

ما أريده

نسمة تأتي من جهة لا أعرفها

سماء لا تطلب تفسيرًا

ومكانٌ بعيد

لا يصل إليه الحنين

دعيني

أرتق صدعي أولًا

فأنا في زمنٍ

لا يشغلني فيه العشق

بل النجاة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى