
الطريقُ إلى البيتِ مُقفِرٌ…
لا أحدَ يُشيِّعُ رجلًا يعودُ كُلَّ يومٍ ليُفرِغَ جيوبَهُ من الهزائمِ فوقَ الوَرَقِ ويَمضي خفيفًا في الظلامِ
– لا أحد يعرفُ الطريقَ إلى المقبرةِ –
. . .
الطريقُ إلى البيتِ طويلٌ عندما أعودُ وحيدًا بلا امرأةٍ تُشاركُني انتصارًا واحدًا أو تمنحُني هزيمةً تستحقُّ…
“عندما عثروا على أوراقي لاحقًا… وجدوا أحمرَ شفاهٍ لم يعرفوا مصدرَهُ”
الشريطُ الذي أمرُّ من خِلالِه لم يمنحني موسيقى جنائزيَّةً لائقة…
لا أهتمُّ بنشرةِ الأخبارِ/ نتائجِ المبارياتِ/ الحروبِ/ إعلاناتِ التسوُّلِ والمُدُنِ الجديدةِ.
“لقد كُنتِ أنتِ هزيمتي الأخيرة ولم تعلمي بانتصارِكِ بعد”
لكنَّني أُتقِنُ العودةَ سالمًا إلى غُرفتي دون أن أنزِفَ بالطريقِ…
وأُغلِقُ البابَ في وجوهِ لصوصِ المقابرِ والآثارِ ووجهِكِ الذي لن أراه ثانيةً
. . .
لي غُرفةٌ تعملُ ليلًا كقبرٍ لا يزورُهُ أحدٌ…
أَدخلُها بعد رحيلِ الشمسِ التي تتعامدُ على جُرحي
كُلَّ صباحٍ!
(لَا مالَ يتبعُني ولا ولد)
ماذا تبقَّى لي سِوى الشِّعرِ؟
وهوَ لا يُجيبُ عن الأسئلة
ولا يُريني مَقعَدي من الجنَّةِ أو الجحيمِ…
وكمومياءٍ لا وقتَ لديها للتحنيطِ… أستلقي
كي أُبعَثَ عند الصُّبحِ
بهزيمةٍ أُخرى.