كتاب وشعراء

تحت شمس واحدة … بقلم م. نهاد المصري

على مائدة القهوه هذا الصباح
ارتشفت قهوتي ببطء،وكأن للفنجان ذاكره،
ذاكره مؤتمر حضرته
تحدث عن السلام والمحبه
في زمن صار فيه السلام
ضيف ثقيل على هذا العالم.
(تحت شمس واحدة)

اجتمعت جمعيات الصداقه العربيه الروسيه،
فشعرت ان الشمس ما زالت قادره
على جمع ما فرقته السياسه
اذا وجدت قلوب صادقه.
في زمن الاتحاد السوفيتي
لم يكن السلام شعار،
كان خبز يومي،
وكان الانسان انسان
قبل ان يكون موقف.
عاملونا كابناء،
وهذا ما لا تنساه الذاكره ولا القهوه.
الروس مثل العرب،
شعوب اذا احبت
احبت بعمق،
واذا تألمت
تألمت بصدق.
وليس صدفه ان يقول دوستويفسكي
بالمعنى:
ان الانسان لا يخلص الا حين يشعر
بالمسؤوليه عن الاخر.
لكن حين انهار الاتحاد السوفيتي
لم تنهار الجغرافيا فقط،
انهارت معها المحبه،
وتشقق السلام،
حتى بين شعوب
كانت تشترك في الحلم
والرغيف
والاغنيه.
ليو تولستوي كان يرى
ان المحبه وحدها
هي القوه القادره
على انقاذ العالم،
وحين غابت المحبه
تقدمت المدافع
وتراجعت القيم.
اليوم
وقد ذاقت الشعوب الروسيه والعربيه
ويلات الحروب
باسم الديمقراطيه تاره
وباسم الامن تاره اخرى،
نكتشف متاخرين
ما قاله غوركي
حين لمح الى ان قسوه العالم
تبدا عندما ينسى الانسان
ان الاخر يشبهه.
نحن كامه عربيه
لا نطلب نصر ولا ثار،
نطلب سلام صادق،
محبه لا تخجل من نفسها،
سلام يشبه ما تعلمناه
قول وعمل
حين كان الانسان
هو البدايه وهو النهايه.
انتهت قهوتي،
وبقي الايمان دافئا:
ان الشعوب اذا تلاقت بالمحبه
تسقط الحدود
ولو بقيت الاسوار.
صباح الخير
لعالم يحتاج قلب
اكثر مما يحتاج سلاح.

خربشات اشعه صباحيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى