كتاب وشعراء

ســـآتي إلـيك …بقلم عبدالعزيز دغيش

سوف آتي إليك .. أحرر الحب
فأنتِ من وضع قيدَهُ
وأنا .. من يطلِقه في الزمان
سآتي إليك .. لا تظنيني بعيدا
فلي من الأمس عزمٌ ولي الغدٌ
ولي في الحب ما يشكل خُطايا
وفي الهوى ما يعزز ويشذب قوايا
والجاذبية خاصتك
تلك التي تمنحك الثقل
تلك التي أهدتك هي
أو رفعتها إليك الأرض
لم تعد لتأتي بي إليك صاغراً
بل حراً يجابهها بجاذبية أشد
والزمان لم يعد ممتداً
فبك قد أنحنى وتكور
ويتكورالحب مع البشر
سأجتاز دروب الحب كلها
مهما كانت مشقتها
أستعين بكل ما في المستقبل
من طاقة على الحب
حتى أصل إلى تخوم مكارهك
أذرعها بما أوتيتْ بناني من حنان
أنزعها واحدة واحدة
حتى تصيرين فضاءاً أو سماء
أستعين بالماضي كي أحيطَ فيكِ أنا
افسح لك المجال والمدى
لتتمددين على امتداد الفضاء
سآتي إليك
فأنت من يمد القلب بالدم
والروح بالروح، والفكر بالخيال
انت من يهب الشمس ضياءها
والعين إحساسها
وانت من يصل ليلي بالنهار
من يوقظ القلب
ويشعل الأطراف للحنان
وأنت من يعطي هذا الكون معناه
أنت من خصصه للغرام
وانت من يصنفني ويضمني
إلى الأطهار
من يغسل أعماقي بالسلام
أبدُ اللحظة انت ، مُطلَقُها
بدء انتمائي أنت ثناياه ومنتهاه
لكل ما في الأرض من جمال وعاطفة
انتظريني فأنا قادم
أنتقل ككرة من مدار حب لمدار
ألبي ما أستطعتُ حنانيكِ
أرفع سماوات الحب
أوسعها كلما ضاقت عليك
وأبقى محلقاً كفراشة بين يديكِ
أومعلقا كأيقونةٍ لا تبارح عينيك
فما لى من حيلة من قيدك
خلاصة الأزل والأبد .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى