كتاب وشعراء

ما تبقّى من اليقظة…بقلم زيان معيلبي

إلى متى..؟
نُربّتُ على نومِنا
كأنّهُ فضيلة
ونُقنعُ الخوفَ
أنّهُ حِكمة؟
الهواءُ مثقوبٌ بالصراخ
ولا أحدَ يُصغي
المدنُ تُسحَقُ تحتَ خطى الغزاة
ونحنُ
نُحسنُ عدَّ الخسارات
ولا نُحسنُ منعَها
الأرضُ
لم تعدْ تُنبتُ سوى الأسئلة
تُنزِفُ تاريخَها
على أرصفةٍ
تمرُّ بها الخياناتُ علنًا
يُكسَرُ الطفلُ
قبلَ أن يتعلّمَ اسمه
تُجلَدُ المرأةُ
لأنّها ما زالت تُشبهُ الحياة
تُقتَلُ الشجرةُ
لأنّها شاهدة
ونحنُ؟
نكتبُ بياناتٍ باردة
نُديرُ وجوهَنا للكاميرات
نُدِينُ…
ثم نعودُ سالمين
إلى صمتِنا المُترف
يا للمهزلة
نملكُ الحناجر
ولا نملكُ الخطوة
نرفعُ الشعاراتِ
كأنّها أكفان
وننتظرُ معجزة
لا تأتي لمن ناموا
إلى متى
يُدنَّسُ المعنى
ونحنُ حرّاسُ اللغة فقط؟
إلى متى
نبيعُ الغضبَ في المزاد
ولا نشتري الفعل؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى