غير مصنف

..وإلاّ لستِ بلادي!.. شعر: عمر الشهباني

لا طبتُ أهْــــــــــلاً أو رحلتُ بزادي
بحّ الدّعـــــــــــــاء ومزّقتْ أورادي

مــــازال في أرض الشّروق قوافلي
مـــــــــازال في لوح القضا أعيادي

لم ألتق الوعـــــــــد الذي راودتــــه
في بــــــــــاكر الأيّــــــام في أندادي

لم ألتقِ “الحمراء” فــــي “ديمشقها”
لم ألتقِ ‘بغداد’ فــــــــــي الأعيـــاد

حتّى “الكنــــانة” كنّ صوت صهيلها
وهي الرّبــــــــــاط وفخرة الأجنـــاد

لم ألتقِ مــــــــــاءَ الخليــــجِ ونجده
و”الأردن” الشّهبـــــــــاء بالمرصـاد

ســــاءلت عن غربِ البلادِ وشرقِها
أرض “الرّبـاط” و”آسفي” و”الوادي”

“بربشت” فـــــــــي كلِّ البلادِ مغربلاً
أينَ الأمــــــــــانُ وأينَ ريــحُ بلادي

أين الأعنّةُ والأســــــــــودُ وصـاهلٌ
كــانَتْ له الفرســــــــــانُ كالأرصاد

أينَ التّضـــــــــامنُ والإخاءُ وحالنا
كالمستجيــــــــرِ من الجوى بالصّاد

إلاّكِ يــــــــــا “غزْهْ” لقد آويتنِــــــي
يوم الهجيــــــــــر ورقدة الأوغــــاد

من غير غمغمة ترمّض ســــــاحها
تشوي العداء.. تضحّــــــي بالأولاد

أولادها “السّنوار” يرمي عصـــــاته
لما غزا واحتــــــــــاجَ للإسنـــــــاد

و”الضّيف” في الأنفاقِ سار مخطّطاً
لمْ يَسْأَلِ الأعرابَ للإرشــــــــــــــاد

و”الشّيــــــــخ أحمد” و”الهنيّة” بعده
فــي معجمِ الشّهداءِ والأمجــــــــــاد

كلّ الذين تقــــــــــاطروا في زحفِهِم
للمسجد الأقصـــــــــى من الأسيــاد

من أرضِ “صنعـاءَ” التي في بحرِهَا
مـــــــاجَتْ مــــــياهُ الملحِ بالأجساد

إنْ كــــــــــانَ هذا صنع بعض أحبّة
مـــــــــاذا لدينـــــــــا لو نلذ بالضّاد

سيكونُ يوماً نلتقــــــــي في ساحها
من بحرِ أطلسِهَا وحتّـــــــى الوادي

لا بدّ يوماً يـــــــــــــا بلادي تسعدي
بالباقيــــــــــات… وإلاّ لست بلادي

2-2-2025

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى