
نارٌ تُؤَجَّجُ في الفُؤادِ وتُوهِنُ
والقلبُ في لَظْوَاهُ ليسَ يَهُونُ
والدَّمعُ يَجري في المآقي حُرقةً
كَالغَيْثِ يَهطِلُ والضُّلوعُ سُجُونُ
اللَّيلُ سَجَّانُ الأنامِ إذا سَرى
والصَّمتُ في أَرْجائِهِ مَسْكُونُ
طيفُ الحبيبِ إذا تَبَدّى خِلسةً
خَفَقَتْ لَهُ الأرواحُ وهي تَئِينُ
أمشي وجُرحي في الضُّلوعِ مُقَيَّدٌ
وأكُفُّ دَمْعي والحنينُ يَجُونُ
ما كانَ بعدَ البَيْنِ إلا وَحشةٌ
فيها الفؤادُ من الأسى مَطْعُونُ
لكنَّ صبري في المَواجِعِ ثابتٌ
فاللِّقْيَا بعدَ العُسْرِ سوفَ تَكُونُ
إن طالَ دربُ الشوقِ يومًا بيننا
فالصُّبحُ بعدَ ظلامِهِ مَأمُونُ.