فيس وتويتر

عامر عبد المنعم يكتب :لو صمدت إيران وقاومت بشراسة سيتغير اتجاه الحرب

لو صمدت إيران وقاومت بشراسة سيتغير اتجاه الحرب، ولو طالت المدة بدون حسم لن يتحمل ترامب الخسائر وسيضطر للتراجع والانسحاب، وقد يخسر منصبه قبل انتهاء مدته، وتكون نهاية الوجود الأمريكي في المنطقة.
حصيلة اليوم الأول من المعركة، هي التعادل بين الطرفين، فهي ضربة مقابل ضربة، فالإسرائيليون والأمريكيون فشلوا في تدمير أركان النظام الإيراني، ولم يستطيعوا شل القدرة العسكرية الإيرانية.
لو انهار النظام الإيراني وتم تنصيب ابن الشاه رضا بهلوي بدلا من خامنئي سيتم تتويج إسرائيل زعيمة للمنطقة وإعطائها الحق في التوسع في كل الاتجاهات لإقامة إسرائيل الكبرى، وتأديب أي نظام في المنطقة وتنصيب الحكام بالتهديد وباستخدام القوة.
حتى لو تم قتل خامنئي وبعض القيادات في هجوم اليوم -حسب المزاعم الإسرائيلية- فإن النظام الإيراني العقائدي امتص الضربة الأولى، وأسرع بالرد على الأمريكيين بقصف 14 قاعدة عسكرية ومقر الأسطول الأمريكي في البحرين، وقصف تل أبيب وحيفا، ويشير استخدام الصواريخ المتطورة منذ اليوم الأول إلى الجاهزية والاستعداد للمواجهة.
إن لم يستسلم الإيرانيون لن يتحمل ترامب حربا طويلة، وسيتوقف كما فعل في مواجهته مع الحوثيين في البحر الأحمر، فالأمريكيون الذين يعارضون الحرب لن يوافقوا على الاستنزاف في حرب خاسرة لصالح إسرائيل لم تحقق أهدافها.
إن نجح الإيرانيون في الإفلات بمشروعهم وحقهم في تطوير برنامجهم النووي والصاروخي، سيغادر الأمريكيون المنطقة ويواجه الإسرائيليون مصيرهم بأنفسهم، وسيفتح الباب أمام دول عربية وإسلامية أخرى ستسارع باقتناء التكنولوجيا النووية للحفاظ على التوزان الإقليمي واستعادة الاستقرار للمنطقة المضطربة بسبب العلو الإسرائيلي.
إن نجح الأمريكيون في تدمير المشروع النووي الإيراني وأسقطوا النظام فسيغلق الباب أمام دول المنطقة لحيازة التكنولوجيا النووية، وسيحرم عليهم حيازة وتطوير الصواريخ، وعلى كل دولة انتظار دورها في التدمير والتفتيت.
المعركة الآن بين الطرفين صراع وجود، ولا تراجع، ولهذا من المتوقع أن نشاهد الأهوال في الأيام القادمة وسنرى الأسلحة الأكثر تدميرا، فأمريكا لن تقبل الهزيمة، والإسرائيليون في رعب على مستقبلهم، والنظام الإيراني الذي كتب عليه القتال وهو كره له يدافع عن وجوده من الفناء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى