فيس وتويتر

السفير فوزي العشماوي يكتب :رحيل المرشد : نهاية حقبة وتدشين أخري !

المرشد الأعلي والقائد الروحي لإيران علي خامنئي يقضي نحبه في بداية عمليات القصف التي ضبطتها إسرائيل وأمريكا بدقة بناءً علي معلومات سربت إليها من عملاء داخل النظام عن إجتماع سيعقده المرشد مع بعض كبار معاونيه الذين قضوا نحبهم معه ..
تطور هام وخطير يغلق صفحة مهمة في تاريخ دولة إيران الثورية الإسلامية ( يشابه إغلاق صفحة حسن نصر الله بل يفوقه من حيث الوزن الروحي والتأثير السياسي )، ويفتح الساحة علي عديد الإحتمالات سواء كان التصعيد المجنون أو التراجع المضطر، وإن كنت أرجح غلبة الأمر الثاني في النهاية لنصل لما يشبه ” نعيم قاسم ” الإيراني، وذلك بالنظر لإستئصال طبقة كاملة من كبار القيادات في حرب يونيو والحرب الحالية مايفرض علي القيادات الجديدة الاختيار بين الموت أو التعقل والتفاوض، والتسليم بفارق القوة الضخم والخروقات والخيانات الداخلية التي إستعصت علي الرتق والإصلاح، ماسيفضي في النهاية لتحول إيران لدولة عادية أو دولة فاشلة ممزقة أشبه بالعراق ( ولكن بعدد سكان يبلغ ٩٠ مليون نسمة )، ويحقق هدف إسرائيل وأمريكا الأول وهو إستئصال كل التنظيمات والميليشيات الخارجة عن الدولة في المنطقة وصولا للقوة الأم التي كانت تحركها وهي إيران، إنطلاقا من القناعة بأن الأنظمة الرسمية في مختلف دول المنطقة يسهل تدجينها والتعامل معها ..
المعضلة هنا أن هذه التطورات تتم من خلال القوة الكاسحة لاسرائيل وأمريكا من خلفها، قوة لاتستند علي أي عدل أو إنصاف أو حتي تفهم وتفاهم علي الحد الأدني من مطالب وطموحات الشعوب، بل خضوع وإنصياع كامل لايقبل جدلا او نقاشا ناهيك عن المقاومة أو التمرد، فهل ستقبل شعوب المنطقة هذه التطورات دون تقلصات وثورات وإضطرابات وهزات عميقة، وهل ستتوجه هذه الثورات والاضطرابات للتنفيس في البداية ضد نظم الحكم التي لم تحقق التنمية او التحرير فتزيد أعداد الدول الفاشلة وبالتالي صعوبة السيطرة علي مكونات المجتمع لنشهد ( ولو بعد حين ) دورة جديدة من الكيانات المتمردة التي تستخدم العلم والتكنولوجيا، أم ستظل نيران المجتمعات المتخلفة عن العصر تأكل نفسها حتي تصبح رمادا تذروه الرياح ؟!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى