
السلام عليكم
8- أَلْفْ رَفِيقَةْ , وَلَا لَزِيقَةْ .
• مَضْرِبُه : يُضربُ هذا المثلُ في الحث على اتخاذ الخليلاتِ الكثيراتِ وتفضيلِهنَّ على الزوجةِ الشرعيةِ اللصيقةِ بزوجها طولَ العمر .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه مغلوط ( فِقْهِيًّا وأخلاقيًّا ) ؛ حيث يدعو الرجال إلى اتخاذ الأجنبيات خليلات , والغريبات صويحبات , والاختلاط بهن , واستباحة أعراضهن , وتفضيلهن على الزوجات اللاتي أحلهن الله لهم ظنًا منه أن ذلك يدفع عنهم الملل , ويملأ قلوبهم بالأمل , ويغمر أرواحهم بالسعادة , ويجعل حياتهم ملأى بالحيوية , وذلك مقارنة بالزوجة اللصيقة المستقرة مع زوجها , والتي لا تفارقه مدى الحياة ؛ حيث تفرح لفرحه , وتألم لألمه , ولا تكتمل حياته الحقيقية إلا بها , ولا يشعر بوجوده الحقيقي إلا معها , وكأنه بذلك يقارن بين الحلال والحرام , ويفاضل بين الحقيقة والمجاز , ويناظر بين النور والظلام , ثم يفضل – بعد ذلك – الحرام المجازي المظلم على الحلال الحقيقي المنير دون أن ينتبه لقول الله تعالى : ” وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ ( الروم : 21 ) , وقوله تعالى : ” قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ( النور:30 ) , وقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ” رواه الطبراني والبيهقي بمعناه ولفظه , وقد حسنّه جمع من أهل العلم منهم العلامة الألباني – رحمه الله – .
• وتصويبُ المثلِ أن نقول : ” وَاحْدَةْ لَزِيقَةْ حَلَالْ وَلَا أَلْفْ رَفِيقَةْ حَرَامْ ”