
ليست سماءً واحدةً
لكنّهُ الأسودُ يتسرّبُ مِنَ الأقلام
مِنْ كلِّ عَينٍ مُغمَضةٍ أطلقَتْ ليلًا جديدًا
حينَ رَأَت؟
رُبَّمَا سأتوقَّفُ قليلًا …
لأسالَ عَن نوعِ الجِناسِ بينَ المجازرِ و المَجازِ
عَنِ النِّيرانِ الَّتِي وحدَهَا تُضيءُ ليلًا بِلا قمر
عَنِ الشَّمسِ الَّتي فَشِلتْ ولَمْ تحرقْ ثوبَ اللَّيلِ بعدَ الفجرِ
فأهداها ثوبًا أسودَ جديدًا
ليسَتْ سماءً واحدةً للمَوتَى أيضًا سماءٌ بحجمِ سقفِ القَبرِ
وقمرٌ كئيبٌ كجُمجُمةٍ
يُحدِّقون فيهِ إلَى الأبَدِ
للموتِ أطفالٌ يُحلّقونَ نحوَ السَّماءِ
بأجنحةٍ تحترقُ
وكلابٌ يُطعمُهَا ما تبقَّى مِنَ الجَناحِ المُحترِق
ويمنحُها الكثيرَ من زجاجاتِ الدِّمَاءِ الغازيّةِ
للمَوتِ ثيابٌ كثيرةٌ مُعلّقةٌ
جميعُها سوداءُ
وليس للمَوتى كَفن
٠٠٠
للشّاعرِ أنْ يبتكرَ لونًا جديدًا للحُزنِ
رُبّما أسود
بعدَ أنْ تختلطَ الأحزانُ جميعًا
للشّاعرِ أنْ يتحدّثَ بضميرِ المُخاطبِ
حتى لا يشعرَ بالوَحدةِ
أو أترُكَ علامةَ تعجُّبٍ
( ! )
وحيدةً فِي السَّطرِ
لأقولَ أنّي وحيدٌ
أنْ أختصرَ الجُوعَ والحُزنَ بعلامةِ استفهامٍ ( ؟ )
أنْ أُعبِّرَ عَن الموتِ بنقُطةٍ واحدة (. )
أو أتركَ نهايتِي مفتوحة
للشّاعرِ أن يبتكرَ سماءً أعلَى مِن سقفِ الغُرفة
لا يراها الفأرُ وهو يقرضُ القصيدةَ
ومُلهمةٌ خلعتْ للتوِّ عُصابةً سوداءَ لتلمعَ عيناها
كَبومةٍ شقراءَ
تُحلِقُ نحو سماءٍ ليستْ لِي
للشّاعرِ أيضًا أن يلقي نِكاتٍ بذيئةً
لا تُضحكُ المَوتى
حسنًا، إليكِ واحدةٌ:
أُ
ح
بُّ
كِ
تحتَ أيِّ سَمَاء.