
أمر القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بإعفاء مسؤولي الأجهزة الاستخبارية كافة في قطاع عمليات سهل نينوى وسط توترات أمنية وعسكرية في العراق.
جاء ذلك خلال الزيارة التي أجراها السوداني اليوم الأربعاء، زيارة الى مقر قيادة العمليات المشتركة، وترأس اجتماعا ضم قادة الأجهزة والتشكيلات العسكرية والأمنية، بحضور وزير الداخلية، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب، وسكرتير القائد العام للقوات المسلحة.
واطلع سيادته على إيجاز شامل حول الوضع الأمني في مختلف المحافظات، في ظل التطورات الراهنة، والناجمة عن استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على العراق، فضلاً عن انعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد القائد العام للقوات المسلحة على عدم التهاون مع أي محاولة تسعى إلى زج العراق في الحرب، وكل ما يسهم في تهديد استقراره، مؤكدا أن القوات المسلحة ستواصل العمل على تعزيز الأمن الوطني، والحفاظ على المصالح العليا للبلاد.
كما زار سيادته مركز السيطرة في قيادة العمليات المشتركة، وأكد على قادة الأجهزة على أن مسؤوليتهم الشرعية والقانونية تقتضي وضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والالتزام بفرض القانون بأعلى جهوزية، وعدم السماح لأي جهة بمحاولة جر البلاد إلى الصراع وتهديد الاستقرار.
وأمر القائد العام للقوات المسلحة بمحاسبة أي جهة أو عنصر أمني يثبت تقصيره في أداء الواجب، خلال هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق وعموم المنطقة، وضرورة بذل كل الجهود للحفاظ على أمن البلاد وصون مصالح الشعب.
يأتي هذا القرار في توقيت حساس حيث شهدت محافظات عراقية عدة بما فيها بابل وديالى والأنبار، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع ومقرات تابعة لـالحشد الشعبي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من عناصره وسط اتهامات من فصائل الحشد بأن الغارات أمريكية-إسرائيلية.
في الأيام الأخيرة تعرضت منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل جنوب بغداد لعدة ضربات جوية متكررة، أسفرت عن مقتل عدد من عناصر من الحشد الشعبي وإصابة آخرين في كل حادثة حسب بيانات هيئة الحشد وقيادة العمليات المشتركة.
واستهدفت الغارات مقرات أمنية ومستودعات أسلحة ونقاط انتشار تابعة لفصائل في الحشد مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، ونسبت إلى طيران أمريكي أو إسرائيلي، في سياق التصعيد الإقليمي بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران وردود إيرانية.
وأدان الحشد الشعبي الغارات بشدة ووصفها بـ”العدوان الآثم”، مشيرا إلى أنها تنتهك السيادة العراقية وتستهدف نقاطًا أمنية، بينما لم تصدر الولايات المتحدة أو إسرائيل تعليقات رسمية مباشرة.