جمال محمد غيطاس يكتب :مستوى أداء أطراف الصراع في الأيام الأربعة الأولي للحرب: إيران: استثنائي مبهر ــ الكيان الصهوني: مقبول جدا ـــ أمريكا: تحت المتوقع مخيب للآمال

لا تتسرع وترفض وتشجب، أو تهلل وترقص … بل
اصبر قليلا لتعرف كيف كان أداء إيران مبهرا رغم أنها الأكثر ضعفا بعشرات الاضعاف، وأداء امريكا خائبا رغم أنها الأقوى بعشرات الأضعاف… وآسف مقدما للإطالة فنحن بصدد حدث جلل لا يتعين التعامل معه بخفة الطير وتحليقها.
لك ان تعلم أولا أن الصهاينة ـــ سواء داخل الكيان البغيض أو بالغرب أو بين العرب والمسلمين ــ يقومون بتقييم أداء الأطراف المشاركة في الحرب الظالمة الدائرة ضد ايران الآن، باستخدام منهج مبني علي التحليل الكمي الصرف، يربط تلقائيا بين وفرة الموارد من السلاح والمعلومات والتقنية، ودقة النتائج وفعالية القرارات والتحركات في أرض المعركة، وهو منهج ليس بالضرورة سليما في كل الأحوال، فقد تكون الموارد متوفرة والنتائج كارثية، وقد تكون الموارد شحيحة والنتائج معقولة أو جيدة، ومن ثم فهو منهج يفتقر الصدق والموضوعية، ويقوم علي الدعاية المضللة بأكثر من عرض الحقائق من مختلف جوانبها.
هذا أمر يختلف كليا عن المنهج الموضوعي لقياس الأداء، الذي يقوم على مقارنة النتائج المتحققة في ضوء الموارد المتوفرة، بمعني:
ـــ إذا كانت الموارد متوفرة بكثرة، فهو يقيس هل كانت النتائج متناسبة مع النتائج المفترض تحقيقها في ظل الكثرة المتاحة في الموارد أم كانت أقل وكان ينبغي تحقيق نتائج أفضل،
ـــ والعكس: إذا كانت الموارد شحيحة وغير متوفرة بكثرة، فهل كانت النتائج مبهرة قياسا الي الموارد القليلة، ام كانت معدومة كليا رغم توفر بعض الموارد.
ـــ باختصار ـ… يطلق الخبراء على هذا المنهج اسم (العائد على الموارد) أو (الفجوة الأدائية)، ويقصدون بذلك الإجابة على السؤال التالي: هل كانت النتائج التي حققها كل طرف أفضل أم أسوأ مما كان متوقعاً في ضوء ما يملكه من موارد وإمكانات.
قمت بتطبيق منهج العائد على الموارد والفجوة الأدائية، على أداء إيران والكيان البغيض وامريكا خلال الأيام الأربعة الأولي من الحرب، وتم تطبيق المنهج وفق الخطوات التالية:
1 ــ حصر مجال التحليل في الأداء المتعلق باستخدام المعلومات وتقنياتها المختلفة في الحرب الدائرة، ومستوى أداء كل طرف في استخدام ما لديه من موارد في هذا المجال خلال إدارته للحرب الدائرة هجوما ودفاعا لتحقيق أهدافه .
2 ـ تجميع المادة الخام الأولية للتحليل من 26 مصدرا من المصادر التي تتناول دور المعلومات وتقنياتها وأدواتها في الحرب الدائرةبقدر كبير من العمق والتحليل والرصدـ، وتأثير هذا الدور على مجريات الحرب، وضمت هذه المادة ما يناهز مائة ألف كلمة كتبت عن استخدام المعلومات وتقنياتها في الحرب خلال أيامها الأربع الأولي، وتجدون قائمة المصادر بالأسفل.
3ـــ رسم خريطة ذهنية بصرية مبسطة للمشهد العام للحرب في أيامها الأربع الأولي من منظور استخدام المعلومات وتقنياتها، وتم ذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي في توليد الكود الخاص بالخريطة من واقع ما احتوته البيانات المجمعة حول الحرب، ثم استخدام هذه الخريطة في التحليل.
4ـ بناء حزمة من الأوامر المهندسة ( البرومبت) التي تستخدمها النماذج اللغوية الضخمة للذكاء الاصطناعي، وكان الغرض منها استخدام أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في تطبيق منهج العائد على الموارد أو الفجوة الأدائية على أداء الأطراف الثلاثة المنخرطة في الحرب، استنادا إلى ما هو وراد بشأن كل منهم في المادة التي تم تجميعها. وعرض نتيجة تطبيق هذا المنهج في جداول مبسطة تعرض بالأرقام النتيجة التي حازها كل طرف.
النتائج
قدمت المواد الخام قمت بتجميعها، وحزمة الأوامر المهندسة التي قمت ببنائها لنموذج الذكاء الاصطناعي الصيني العملاق (ديب سيك)، وجاءت النتائج كالتالي:
أولا أمريكا
تمتلك:
• أكبر ميزانية دفاع في العالم (حوالي 850 مليار دولار)
• أكثر من 100 قمر صناعي تجسس
• وكالات استخبارات بميزانيات تفوق ناتج محلي لدول بأكملها
• شركات تقنية (Palantir, Anthropic, SpaceX) على أعلى مستوى
• تحالف دولي يضم أقوى دول العالم
النتائج المتوقعة من امريكا:
في ضوء هذه الموارد، كان من المتوقع أن تحقق امريكا نتائج تمنحها درجة أداء قدرها (9.5/10) . لو تمكنت عمليا وميدانيا من:
• تنفيذ اغتيالات دقيقة للقيادة الإيرانية
• تدمير البرنامج النووي بشكل شبه كامل
• شل القدرات العسكرية الإيرانية
• تنفيذ حرب سيبرانية شاملة
• تحقيق ذلك بأقل الخسائر الممكنة
النتائج التي حققتها أمريكا:
حسب التقارير الموثقة:
• ✔ اغتيال خامنئي وكبار القادة
• ✔ تدمير منشآت نووية وعسكرية
• ✔ شل الدفاعات الجوية
• ✔ اختراق إعلامي ناجح
• ✘ فشل في منع الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية على إسرائيل والقواعد الأمريكية
• ✘ تكبد خسائر في القواعد الأمريكية في الخليج وغلق مضيق هرمز
• ✘ استمرار التهديد الإيراني (وإن كان محدوداً)
النتيجة الفعلية: 8/10
تحليل الفجوة الأدائية
الفجوة = (النتيجة الفعلية 😎 ÷ (النتيجة المتوقعة 9.5) = 0.84
التقييم: أداء مخيب (تحت المتوقع)
هذه النتيجة تعني أن الولايات المتحدة، بمواردها الهائلة، كان يفترض أن تحقق نتائج أفضل مما حققته. الفجوة المقدرة بـ 0.84 تعني أنها حققت 84% فقط مما كان يمكن تحقيقه بأقصى كفاءة ممكنة.
ثانياالكيان الصهيوني
يملك:
• قدرات استخباراتية متطورة لكنها أقل من الأمريكية
• اختراق بشري عميق في إيران
• تعاون استخباراتي وثيق مع الولايات المتحدة
• تفوق تكنولوجي في مجالات محدودة
• عدد سكان صغير وموارد محدودة مقارنة بأمريكا
النتائج المتوقعة من الكيان:
في ضوء هذه الموارد، كان من المتوقع أن يحقق الكيان نتائج تمنحه درجة أداء قدرها (7.5/10) وذلك من خلال أداء ميداني يتمثل فى:
• المشاركة في الاغتيالات بشكل فعال
• تنفيذ عمليات سيبرانية محدودة
• تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي
• تحقق نتائج لكنها لا تستطيع وحدها إنهاء التهديد
النتائج التي حققها الكيان
حسب التقارير الموثقة:
• ✔ المشاركة في اغتيال خامنئي
• ✔ اغتيال قادة الحرس الثوري
• ✔ تنفيذ “أكبر هجوم سيبراني في تاريخها”
• ✔ اختراق وسائل إعلام إيرانية
• ✘ عدم القدرة على منع الهجمات الصاروخية على أراضيها
• ✘ خسائر مدنية محدودة
النتيجة الفعلية: 7/10
3.3 تحليل الفجوة الأدائية
الفجوة = (النتيجة الفعلية 7) ÷ (النتيجة المتوقعة 7.5) = 0.93
التقييم: أداء قريب من المتوقع (مقبول جداً)
هذه النتيجة تعني أن إسرائيل حققت 93% من النتائج المتوقعة في ضوء مواردها. هذا أداء جيد جداً أخذنا في الاعتبار أن النتيجة المتوقعة 7.5 كانت تقديراً متفائلاً.
ثالثا إيران
تواجه:
• حصاراً استخباراتياً محكماً
• تفوقاً تكنولوجياً ساحقاً للخصوم
• اغتيال قيادتها العليا في الضربة الأولى
• انقطاع الإنترنت وشبكات الاتصال
• اختراقاً سيبرانياً واسعاً
النتائج المتوقعة من إيران:
في ضوء هذه الظروف الكارثية، كان متوقعاً أن تنهار إيران عسكرياً وسياسياً خلال أيام بسبب:
• عدم القدرة على تنظيم أي رد فعل فعال
• انهيار القيادة الميدانية
• توقف الهجمات الصاروخية والمسيرات
• بدء احتجاجات داخلية تطيح بالنظام
النتيجة المتوقعة في أسوأ الأحوال: 1/10
النتائج التي حققتها إيران:
حسب التقارير الموثقة:
• ✘ خسارة القيادة العليا
• ✘ خسارة منشآت نووية
• ✘ خسارة دفاعات جوية
• ✘ اختراق إعلامي
• ✔ استمرار الهجمات الصاروخية على إسرائيل
• ✔ استهداف القواعد الأمريكية في الخليج وغلق مضيق هرمز
• ✔ استمرار قدرة محدودة على الرد
• ✔ عدم انهيار النظام بشكل كامل
النتيجة الفعلية: 4/10
4.3 تحليل الفجوة الأدائية
الفجوة = (النتيجة الفعلية 4) ÷ (النتيجة المتوقعة 1) = 4.0
التقييم: أداء مبهر استثنائي (يفوق التوقعات بأربعة أضعاف)
هذه النتيجة تعني أن إيران حققت 400% من النتائج المتوقعة في ضوء مواردها والظروف الكارثية التي تواجهها. هذا أداء استثنائي بكل المقاييس.
ملخص النتائج:
أمريكا (0.84): بامتلاكها موارد هائلة، كان متوقعاً أن تحقق 9.5 من 10، لكنها حققت 8 فقط. هذا يعني أن هناك فجوة سلبية قدرها 1.5 درجة، ما بجعل أدائها مخيب للأمال بالمعايير المطلقة، لكنه لا يزال جيداً بالمعايير النسبية.
الكيان (0.93): بموارد جيدة لكنها محدودة، كان متوقعاً أن تحقق 7.5، وحققت 7. هذا أداء مقبول جداً.
إيران (4.00): في ظل موارد شحيحة وظروف كارثية، كان متوقعاً أن تنهار تماماً وتكون درجتها (1 من 10)، لكنها استمرت في القتال وحققت 4، وهذا أداء مبهر يفوق التوقعات بأربعة أضعاف. ولو كان لديها موارد أمريكا، لكانت حققت نتائج خيالية.
بعد هذه النتيجة ارجو الانتباه إلى أمرين:
الأول ان هذا تقييم للأيام الأربع الأولى فقط من الحرب، وفق نطاق محدد هو استخدام المعلومات وتقنياتها في الحرب، بمعيار محد هو قياس العائد على الموارد والفجوة الأدائية.
الثاني: إذا كان مطلوبا منك ان تكون منتبها جدا للدعاية التي يسوقها كل طرف من اطراف الحرب، فمطلوب منك اكثر أن تكون في غاية الحساسية والانتباه للدعاية التي يسوقها صهاينة المسلمين والعرب، وهؤلاء غالبيتهم الساحقة من الحكام وأزلامهم ومنافقيهم، ممن يقتاتون ويجلسون على العروش ويملأون الكروش من عائد لعقهم لأحذية اربابهم الصهاينة شرقا وغربا، وهم وأزلامهم يستخدمون المنهج الدعائي الفج القائم علي الربط الكمي بين الموارد والنتيجة، بعقلية شيطانية جوهرها تثبيط الهمم، وإزالة وطمس كل جهد دال علي ما تحققه قوة الإيمان والإرادة والموقف القائم علي الإحساس بالواجب تجاه الدين والوطن، كمورد لا ينضب لدعم الأداء القوي القائم علي الشرف والتضحية، والذي بإمكانه أن يكون اداءً استثنائيا مبهرا حتي في اشد الأوقات ضعفا وظلما وظلمة.
قائمة المصادر المستخدمة في التحليل
1. Euronews. (2026). “الصراع الخفي.. ترامب يُقصي أنثروبيك قبل الهجوم على إيران”
2. The National. (2026). “Missile attacks and cyber hacks: dual threats of modern warfare”
3. Defense One. (2026). “Threats Archive”
4. Defence Connect. (2026). “Experts warn of Iranian cyber retaliation”
5. Jerusalem Post. (2026). “Israel performs largest cyberattack in history against Iran”
6. Infosecurity Magazine. (2026). “Expect Iran to Launch Cyber-Attacks Globally, Warns Google”
7. Infosecurity Magazine. (2026). “Hybrid Middle East Conflict Triggers Surge in Global Cyber Activity”
8. Times of Israel. (2026). “Hours after Trump announced ban on Claude AI, US military used it in Iran strikes”
9. Military.com. (2026). “What Iran’s Starlink Shutdown and Ukraine’s Drone War Reveal”
10. ZDNet France. (2026). “Cyberattaque majeure contre l’Iran : un nouveau front dans la guerre moderne”
11. The New Republic. (2026). “Who’s Deciding Where the Bombs Drop in Iran? Maybe Not Even Humans”
12. Macau Business via 163.com. (2026). “德黑兰突发!硅谷代码如何“斩首”战争规则?”
13. Phoenix News Technology. (2026). “一边被封一边爆火,Claude是哈梅内伊身亡的隐秘杀手؟”
14. EETimes Chinese Edition. (2026). “极限24小时主导战争的同时,AI也制造了信任危机”
15. CloudSEK. (2026). “Situation Report: Middle East Escalation”
16. Institute for the Study of War. (2026). “Iran Update Morning Special Report”
17. Aljazeera Tech. (2026). “تنبيهات موالية لإسرائيل عقب اختراق أحد أشهر التطبيقات الإيرانية”
18. Deccan Chronicle. (2026). “US Deploys B-2 Bombers, Suicide Drones, Anthropic AI in Iran Strikes”
19. ANI News. (2026). “US used B-2 bombers, suicide drones, Anthropic AI in strikes against Iran: Report”
20. Free Press Journal. (2026). “‘US Used B 2 Bombers, Suicide Drones & Anthropic AI In Strikes On Iran’: Report”
21. Rediff. (2026). “US used Anthropic AI in strikes against Iran: Report”
22. Headline. (2026). “美伊战争揭AI军备时代降临 Claude解读波斯语机密 Palantir工程师嵌入美军司令部”
23. Singtao. (2026). “美伊戰爭揭AI軍備時代降臨 Claude解讀波斯語機密 Palantir工程師嵌入美軍司令部”
24. Caijing. (2026). “摇摆与裂痕,战火中的AI和科技公司”
25. Fintech Gate. (2026). “رغم قرار الحظر الجيش الأمريكي يستخدم أداة ذكاء اصطناعي من شركة أنثروبيك”
26. HKET. (2026). “【伊朗危機】Claude + Palantir + SpaceX 三大「AI武器」 斬首哈梅內伊؟”