سلام في كلمة للنازحين جراء العدوان الإسرائيلي: حذار التعرض لهم.. هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها

وجه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مساء اليوم الأربعاء، كلمة إلى اللبنانيين بمناسبة التطورات الحاصلة في البلاد وتداعياتها.
وقال نواف سلام في كلمته: “أيها اللبنانيون واللبنانيات، أتوجّه إليكم اليوم في لحظة صعبة يعيشها بلدنا، بعدما اضطر الآلاف من أهلنا من الجنوب والبقاع والضاحية إلى مغادرة بيوتهم وقراهم تحت ضغط العمليات العدائية وبحثا عن السلامة”.
وأردف سلام: “إلى كل أم حملت أطفالها على عجل، إلى كل عائلة اضطرت الى اقفال باب بيتها، إلى كل من اضطر الى ترك أرضه، إلى كل من بقي على الطرقات لساعات، أقول: أنتم لستم وحدكم. فكل لبنان بيتكم”.
وأردف: “مسؤوليتنا جميعا، دولة ومجتمعا، أن نقف إلى جانب أهلنا الذين اضطروا إلى النزوح، وأن نؤمّن لهم ما يحتاجونه بكرامة وبروح الأخوة والتضامن”.
وأكمل رئيس الحكومة اللبنانية: “أود أن أقول بوضوح: إن أهلنا الذين اضطروا إلى مغادرة بيوتهم ليسوا مسؤولين عمّا حل بهم، بل هم ضحايا سياسات ليسوا هم من صناعها.. لذلك، حذار من التعرض لهم بأي إساءة أو تمييز أو استغلال، واجبنا جميعا أن نقف إلى جانبهم، وأن نستقبلهم بما يليق بكرامتهم وبإنسانيتنا”.
وأشار نواف سلام إلى أن “الحكومة باشرت منذ فجر الاثنين، عبر الوزارات والإدارات المعنية والهيئة العليا للإغاثة ووحدة إدارة الكوارث في السراي، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم الاستجابة وتأمين مراكز الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية”.
وأوضح سلام قائلا: “أي نقص أو تعثر يمكن أن يكون قد حصل في الأيام الماضية، رغم ما كنا اتخذناه من تدابير احترازية، فيهمني أن أطمئن الجميع أننا نقوم بمعالجته، وإن التجهيزات الإضافية بدأت بالوصول ‘لى مراكز الايواء تباعا.. وأنا أتابع الأوضاع ساعة بساعة”.
وتوجه بالشكر إلى “أهلنا في المناطق التي استقبلت النازحين، إلى العائلات التي فتحت بيوتها، وإلى البلديات والمجتمعات المحلية التي سارعت إلى المساعدة”.
وأكد أنه “طلب من الوزراء المعنيين كل في اختصاصه أن يصغي إلى احتياجاتهم وأن يسعى إلى تأمينها بأسرع وقت ضمن الإمكانيات المتوفرة”.
واستطرد: “أعد اللبنانيين، كل اللبنانيين، بأن لا نوفر جهدا لوقف هذه الحرب المدمرة وعودة إخوتنا النازحين إلى ديارهم، وحماية لبنان وأبنائه فلا يبقى ساحة صراع ومنازعات إقليمية”.
وتأتي كلمة سلام في ظل التطورات التي يشهدها لبنان مع محاولات الجيش الإسرائيلي التوغل داخل بلدات جنوبي البلاد، في مقابل تصدّي “حزب الله” له عبر استهداف مواقع حدودية وأهداف في عمق إسرائيل، إلى جانب ضرب الدبابات والمسيّرات.
وفي موازاة ذلك، تسبب العدوان الإسرائيلي بحركة نزوح واسعة من بلدات جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى عدد من المناطق في شرقي لبنان، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات.