
أسيرةٌ في منفى عشقكِ ترتجي
تأوَّهت روحي تطوفُ معالماً
في ركنِ معبدكِ الخفي
تلبَّدت أسرارُها ألماً يجولُ
في صدورِ الوالهين
شطت جنوناً فيكِ تندبُ للهدى
حُبلى بآهاتِ الغرام
لا تدعو غيركِ للهوى أملاً
من بقايا فضلِ حبٍّ
ينطوي الحزنُ على رمقِ الحنين
ينضجُ الصبرُ بأحداقِ الرؤى
يتأنَّى الحبُ.. يبحثُ عن طريق
يا امرأةً عاثت بأسرارِ المنى
ليس لها عنوانُ من وجهِ الثرى
عنوانها وطنٌ أسيرٌ فوقَ خارطةِ الندى
تلوَّنت فيها الملامحُ
يعتلي للخوفِ منها ألف لون
ترتدي للعشقِ ثوباً من جنون
صادقٌ لونُ الهوى من حسِّها رغم السكون
رغم انطواءِ الدمعُ في مُقلِ العيون
بين همسٍ من رجاءٍ وأنين..
في عنادٍ من رصينِ الصمتِ دوماً لا يلين
بينَ أزيزٍ من رصاصٍ يعتلي فوقَ الجبين
يتفتَّتُ الخبزُ على صحفِ الجوى
في نقيعٍ ترتدي فيهِ الخيامُ صقيعها
يغلي يجتثُ العواطفَ من طيوفِ الحالمين
يغالطُ الأحلامَ من جوفِ الأماني
تختفي الأحلامُ في طينٍ لعين..
هوساً يجولُ خيالُها
دونَ الوثوب إلى الحقيقة
دربٌ طويلٌ يقتفيهُ حالُها
بينَ الحقيقةِ والخيال..
بينَ أحضانِ الخيال
تعتني طلب المنال
تغورُ في عمقِ السنين
تعلمُ ما يصنعُ بها قلقُ الحنين
تتحاشى قُبلةَ القدرِ الخفي
هوساً بما تطوي تعاليل الأمل
تغالطُ الطيفَ بما أجتثَّ السُّهادُ منامَها
خوفاً يراودُها المنى
أن تنثرَ الأشواقَ في ملهى العناق
كيفَ تَبتلُّ النمارقُ من رضابِ الحبِّ ترهقها القُبل
كيفَ منها ينطوي وسنُ المنى في تعاليلِ الأمل
بينَ أحضانِ الخيالِ من الجنون
أسيرةٌ روحي تقلبها الظنون
عبد الكناني