رؤي ومقالات

سلام مسافر يكتب :ملا ترامب زاده!

لا يفوت دونالد ترامب مناسبة إلا وتبجح انه أنهى حروبا ما كان غيره يقدر على إطفاء لهيبها.
يعتمد عدد الحروب المطفأة على مزاج
” ابو إيفانكا ” لحظة التصريح؛
فتارة يقول سبعة حروب وتارة تسعة وفي أحيان ثمانية وقد يسهب في تعدادها.
بيد أن ما يزعمها حروبا؛ لا تعدو نزاعات بين دول؛اما منتهية او مجمدة مثل؛؛؛
كمبوديا وتايلاند حين اقحم نفسه في التوسط بوقف إطلاق نار هش إثر صراع حدودي عام 2026.
و أعلن عن وقف لإطلاق النار بين الهند وباكستان ،فيما تشير كل التقارير إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
وبعد 12 يوما من الضربات الجوية والصاروخية ساهمت فيها الولايات المتحدة بقوة ضد إيران في يونيو من العام الماضي أعلن انه اوقف إطلاق
النار بين إسرائيل وإيران.
ولم تكن بين صربيا وكوسوفو حالة حرب فقد وقعتا حزمة اتفاقيات لتطبيع العلاقات الاقتصادية عام 2020.
اما أرمينيا وأذربيجان فقد توصلتا الى معاهدة أنهت مشكلة إقليم كاراباخ المتنازع عليه بين الجمهوريتين السوفيتين السابقتين بتدخل ووساطات تركبة وروسية و جاء ترامب ليجتمع مع رئيسي البلدين معتبرا جمعهما أشارة إلى دوره في نزاعات المنطقة.وطلب منهما صاغرين أن يرشحانه لجائزة نوبل؛ هاجس الرئيس المهووس.
ادعى ترامب دون دليل انه حل نزاعا بين الكونغو ورواندا وبين مصر وإثيوبيا زاعما التدخل لمنع حرب بشأن سد النهضة.
تثير تصريحات ترامب السخرية لانها تعتبر مبالغة لتعزيز صورته كصانع سلام .
وفي اغلب الحالات لم تكن هناك حروب فعلية، أو كان التدخل عبارة عن ضغوط دبلوماسية أو اتفاقيات اقتصادية.بينما استمرت بعض الصراعات المذكورة في التطور بعد مزاعم إنهاؤها.
في الواقع العملي فان ترامب مشعل مباشر للحروب وآخرها الحرب على إيران تحقيقا لرغبة نتنياهو واللوبي الإسرائيلي بزعم اقتراب طهران من امتلاك السلاح النووي الفزاعة التي يلوح بها نتنياهو منذ العام 1996.
دعم ترامب حرب الإبادة على غزة بكل الوسائل العسكرية والسياسية وكان؛ وهو الذي يحسب لكل سنت، سخيا مع إسرائيل بالمال والسلاح.
في حملته الانتخابية لولاية ثانية تبجح ترامب بانه سينهي الحرب في أوكرانيا خلال يوم واحد؛ ومن ثم أخذ يرسم خططا هوائية لإنهاء النزاع على مديات تقصر وتطول وفقا لشهية سيد البيت الأبيض المغرم بالكذب.
يزعم خازن البيت الأبيض انه لن يزود كييف بالأسلحة لكنه يبيع للأوربيين معدات فتاكة تعلن بروكسيل أنها تذهب مباشرة إلى أوكرانيا؛ بينما يمارس تاجرا العقارات ستيف ويتكوف و جاريد كوشنر دورا مخادعا في مفاوضات لم تسفر عن نتائج على طريق إنهاء النزاع مع أوكرانيا وقد أصبحت ديكورا قديما في تباهي ترامب الذي نفخ في نيران حرب إبادة غزة؛ وشن حربين خلال ولايته الثانية على إيران وسط اعترافات خرجت من الغرف المغلقة أن خطة ضرب إيران أعدت مع حكومة نتنياهو منذ شهور وتم تحديد مواعيد لها تتقدم او تتأخر حسب تقارير مركز العمليات المشتركة لأجهزه الاستخبارات الإسرائيلية الأميركية.
يتمادى ترامب في تدمير كل أسس العلاقات الدولية ويدوس على كل الأعراف والقوانين الدولية منذ ما بعد الحرب العالميّة الثانية وقد التزمت بها الدول صاحبة القرار رغم كل مثالبها.
يصل به الاستهتار حد انه يريد التدخل في اختيار المرشد الإيراني خلفا لخامنئي الذي قتلته عملية إسرائيلية مشتركة مع رهط من العسكريين والساسة الإيرانيين معلنا بد عملية” الغضب الملحمي” الرمز المستقى من المفهوم التوراتي للملحمة الكبرى ” هرمجدون” تماما مثلما تحدث بوش الإبن عن ” يأجوج ومأجوج” مبررا حربه المدمرة على العراق عام 2003؛ وأفضت الى رهن بغداد بيد طهران؛ في مكالمة مع الرئيس الفرنسي انذاك جاك شيراك.
الصحافة الإنجليزية بالتلاعب على الكلمات تصف ” الملحمة” بانها
“Epic Fury”بدلا من Epstein’sFury
ملحمة إبستين وليس الغضب الملحمي.
يتخيل ” آية إبيستين ” انه عضو في مجلس خبراء القيادة الإيراني المؤلف من 83 عضوا بعد وفاة خمسة. ويريد ان يفرض مرشحه على المجلس وقد يرى في ” ملا ويتكوف” أو ” غلام كوشنير زاده ” مرامه!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى