
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن إيران لم تجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة حتى الآن، معتبرا أن حديث واشنطن عن المفاوضات هو “إقرار بالهزيمة”.
وقال عراقجي: “لا يوجد ما يدعونا للسماح للأعداء بالعبور من مضيق هرمز. حديثهم الآن عن المفاوضات هو اعتراف بالهزيمة لأنهم كانوا يطالبون بالاستسلام غير المشروط”.
وأضاف: “يجب أن يتلقى العدو درساً يجعله لا يفكر مطلقا في الهجوم مجددا، كما يجب تعويض الخسائر التي لحقت بالشعب الإيراني”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن “وقف إطلاق النار من دون ضمانات هو حلقة مفرغة ستؤدي إلى تكرار الحرب”، مشيرا إلى أن العديد من وزراء خارجية المنطقة تواصلوا مع طهران، لكن موقف إيران كان “مبدئيا وقويا”.
وأضاف: “أرسل الجانب الأمريكي رسائل عديدة خلال الأيام القليلة الماضية عبر دول صديقة، وإذا وصلتنا رسالة ورددنا عليها بتحذير أو إعلان موقف فهذا لا يُعد تفاوضا أو حوارا، بل تبادل للرسائل”.
وأوضح الوزير أن “بعض الرسائل كانت تحذیریة من قبلنا فعلى سبيل المثال، تم تحذيرهم بشأن مهلة الـ 48 ساعة التي حددتها الولايات المتحدة، وتضمنت الرسائل أفكارا ومقترحات تم إبلاغها إلى السلطات العليا، وإذا لزم اتخاذ موقف، فسيتم الإعلان عنه”.
وفي إشارة إلى الهجمات الإيرانية على دول الخليج، قال عراقجي: “دول المنطقة لم تأخذ تحذيراتنا على محمل الجد، وهناك أدلة على أن الهجوم على أراضينا لم يكن بدون علمها”، وأضاف: “القواعد الأمريكية لم تكتف بعدم توفير الأمن للدول المضيفة لها، بل أصبحت هي نفسها عاملا لزعزعة أمن هذه الدول”.
وتوعد عراقجي باستمرار استهداف المصالح الأمريكية، قائلا: “سنستهدف مصالح الأمريكيين أينما وجدناها، وأي دولة تشارك في هذه المصالح ستعتبر بنظرنا هدفا مشروعا”.
واختتم بالقول: “هذه الحرب ليست حرب إيران ولا حرب أمريكا، و’إسرائيل’ هي من دفعت أمريكا نحوها”.
يأتي هذا التصريح في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم السادس والعشرين على التوالي، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.