تقارير وتحقيقات

كيف تستعد إيران لهجوم بري محتمل على جزيرة خارج؟

-تعزيز الوجود العسكري على الجزيرة:
إيران دفعت خلال الأسابيع الأخيرة بمزيد من العناصر العسكرية إلى جزيرة خرج، في خطوة تشير إلى أنها تتعامل بجدية مع احتمال تنفيذ عملية أميركية للسيطرة على الجزيرة. الهدف من هذا التعزيز هو رفع كلفة أي هجوم بري محتمل منذ اللحظة الأولى.
-نشر دفاعات جوية إضافية:
من بين أبرز الإجراءات التي اتخذتها طهران نقل مزيد من وسائط الدفاع الجوي إلى الجزيرة، بما في ذلك أنظمة صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف من نوع MANPADs. أهمية هذه المنظومات أنها تمنح القوات الإيرانية قدرة أكبر على استهداف الطائرات والمروحيات التي قد ترافق أي إنزال أو دعم جوي أميركي.
-زرع أفخاخ وألغام حول الجزيرة:
إيران لم تكتفِ بتعزيز القوات، بل زرعت أيضا أفخاخا ميدانية وألغامًا مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدروع. وهذا يعني أن أي قوة مهاجمة قد تواجه مخاطر كبيرة فور اقترابها من مناطق الإنزال أو عند بدء التحرك البري داخل الجزيرة.
-تحصين الشريط الساحلي المتوقع للإنزال:
اللافت أن الألغام والأفخاخ زُرعت أيضًا على الشريط الساحلي، أي في المنطقة التي قد تشهد إنزالًا برمائيًا أميركيًا إذا تقرر تنفيذ هجوم بري. وهذا يكشف أن إيران لا تنتظر الاشتباك داخل الجزيرة فقط، بل تحاول ضرب القوة المهاجمة منذ لحظة وصولها إلى الشاطئ.
-بناء دفاعات متعددة الطبقات:
التقديرات الواردة في النص تشير إلى أن خرج تتمتع أصلًا بـدفاعات متعددة الطبقات. والمعنى هنا أن إيران لا تعتمد على وسيلة واحدة للحماية، بل على مزيج من الدفاعات الجوية، والتحصينات الأرضية، والألغام، مع الاستفادة من طبيعة الجزيرة ومحيطها. هذا يجعل اقتحامها أكثر تعقيدًا من مجرد عملية إنزال تقليدية.
-الاستفادة من قرب الجزيرة من الساحل الإيراني:
حتى إذا نجحت أي قوة مهاجمة في الوصول إلى خرج، فإنها ستظل معرضة لهجمات إيرانية من البر الإيراني نفسه، خصوصًا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. أي أن الخطر لا يقتصر على دفاعات الجزيرة الداخلية، بل يمتد إلى العمق الإيراني القريب منها.
-مراقبة التحركات الأميركية والإيحاء بالردع:
المسؤولون الإيرانيون، وبينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تحدثوا بوضوح عن مراقبة التحركات الأميركية في المنطقة، ووجهوا تحذيرات من أي محاولة لاحتلال جزيرة إيرانية. هذا الخطاب ليس سياسيًا فقط، بل يدخل ضمن الاستعداد الدفاعي والنفسي أيضًا، لأنه يبعث برسالة بأن أي تحرك سيكون مرصودًا وسيُقابل برد واسع.
-الرهان على جعل العملية مكلفة جدًا:
خلاصة الاستعداد الإيراني هي جعل أي هجوم بري أميركي على خرج مكلفًا بشريًا وعسكريًا وسياسيًا. فإيران تراهن على أن كثافة الدفاعات، والألغام، واحتمال الهجمات بالصواريخ والمسيرات، قد تدفع واشنطن إلى التراجع أو على الأقل إعادة التفكير في جدوى العملية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى