
(1)
كنتُ أحبّها حدّ أنني نسيتُ نفسي في يدها،
وحين أفلتتني…
سقط القلبُ فقط،
أما أنا فبقيتُ معلّقًا على وهمٍ لم يعد موجودًا.
(2)
كلما اقتربتُ من الوطن خطوة،
ابتعدَ منّي ألفُ حرب
كأنّه لا يريدني حيًّا
إلا حين أكونُ في نشرة الغائبين.
(3)
أصدقائي الكثيرون
لم يبقَ منهم أحد
إلا الذي عرف كيف
يختار اللحظة المناسبة للهروب منّي.
(4)
قالت لي امرأة: أخاف عليك.
ولم تعرف
أنها بكلمةٍ واحدة
أطلقت كل الوحوش في داخلي.
(5)
فهمتُ نصيحة أمي متأخرًا:
حين قالت لا تُظهر ضعفك
كانت تعني
أن الناس جميعهم
يتدرّبون على الرماية.
(6)
كبرتُ،
وصرتُ أعرف أن الجرح
ليس المشكلة
المشكلة يدٌ
تفتح الجرح كلما حاول أن يلتئم.
(7)
لا أكتب الشعر ليقرأني الناس،
أكتبهُ لأعرف
كم بقي منّي صالحًا للتنفس.
(😎
الوطن الذي يبكي على كتفي في الأخبار،
هو نفسه الذي يدفعني
كل ليلة
من أعلى السقف.
(9)
لم أعد أثق بالحبّ
كثيرًا ما يبدأ كعناق
وينتهي بطعنة
كانت تبحث عن مكان دافئ.
(10)
في الطريق إلى النسيان
مررتُ بمن أحببتهم جميعًا
كانوا يلوّحون،
لكنّ قلبي
لم يعد ينظر من النافذة.
(11)
الأم التي كانت تُشعِل قلبي دعاءً،
هي ذاتها التي أطفأته دمعة
حين قالت:
كنتُ أتمنّى لك حياةً أسهل.
(12)
تعلمتُ أن أتظاهر بالقوة
حتى لا يراني أحدٌ مكشوفًا،
لكن المرآة
كانت تضحك
كلما اقتربتُ منها.
(13)
الحياةُ سخيةٌ جدًا
لا تبخل علينا
بأي خسارة.
(14)
المرأة التي علّمتني الحنان،
هي التي تركتني أمام بابٍ مغلق
لأفهم وحدي
أن الغياب أحيانًا
أقسى من الموت.
(15)
كلما أمسكتُ يدي
شعرتُ بذاكرتي
تتسرّب من بين الأصابع
كأنها تقول لي: نجوتُ منك.
(16)
لا أحد يخونك فجأة،
إنهم فقط
يصنعون ممرًا صغيرًا للخروج
بين كلمة وأخرى.
(17)
الوحدة ليست عقابًا،
هي المكان الوحيد الذي لا أحتاج فيه
لارتداء وجهٍ جديد.
(18)
أعرف أنني ما زلتُ حيًا
لأنني أتألم
وما زلتُ أتألم
لأن العالم يحبّ
أن يتحقّق من نبضي
من حين لآخر.
(19)
حين ضاقت روحي،
أخبرتني الطرق كلها:
أنت لست تائهًا
أنت فقط تحمل وجعًا
أثقل من أن يُرافقه أحد.
(20)
كل شيءٍ ينكسر بصوتٍ عالٍ،
إلا القلب
ينكسر في الداخل
بصمتٍ
يكفي ليُسمعه الله وحده.