
عامليهِ مثل زهرة
في الهوى إذْ تعشقينه
حاولي أن لا يظنّ
ذات يومٍ تملكينه
هو كالطيرِ جميلُ
كونهُ حرّ طليقْ
لا تضمّيهِ لأسرٍ
أو حياةٍ كالغريقْ
لا تظنّي إنَّ عشقَ
العمر في العمرِ حقيقة
ذاك وهمّ بل خيالّ
منذ تكوين الخليقة
فإذا ما شئتِ يوماً في بقائه
فاتركيه يمضي حراً في طريقه
إنّما الحبِّ جمالُ
فوق أصناف الجمالْ
حين يمسي مثل طيرٍ
فوق هامات الخيالْ
اِمنحيه الحبًّ ضماً
واسقِهِ كأس القبلْ
إجعليه كالمليك
واحتويهِ بالغزلْ
عامليهِ باشتياقٍ
كي يحنَّ للقاكِ
فإذا ما غبتِ عنه
كان في الفكرِ رؤاكِ
وابعدي الأحزان عنه
واطربي بالشوقِ سمعهْ
اِمسحي دمعَ حياته
امسحيهِ دمعه دمعهْ
عمرنا يأتي ويمضي
مثل حلمٍ دون رجعه
عامليه مثل زهرة
امنحيهِ الحبًّ والعشق بنظرة
أو بقبلة
لا بهِ قولاً تبوحي
اسعديهٍ في صباحه
طلّي بالوجه الصبوحِ
سامحيهِ حين يغضب
فجمال الروح يحيا
في ذوي الطبع السموحِ
عامليهِ مثل زهرة
كوني في كأسهِ خمره
نوّري ليل حياته
مثلما ليلُ وبدره
لا تعيشي اليوم نفسه
مثلما قد عشتِ أمسه
إنّما العمرُ ليالٍ
فلما نختار بؤسه
ارسمي الدنيا كما
تحلو لديكِ ولديهِ
واتركي للغيرِ عيشه
مثلما اعتاد عليهِ
بعضنا يحيا لحلمٍ
يصبو في العمر اليهٍ
دون أنْ يدري بأنَّ
الحلم ذاته
كان ما بين يديهِ