
ترامب يتهم في كل خروج له وسائل الإعلام الأمريكية بالكذب والتضليل وأنها تقلل من إنجازات جيشه في إيران وتروج لخسائر غير موجودة.. لكن الحقيقة أن القيادة المركزية تعرض عليه فيديوهات قصيرة عن تدمير القوات البحرية ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز صناعتها والقضاء على القيادات الإيرانية وتحجب عنه الحقائق وفق شبكة CBS فيخرج ليعلن على تروث سوشيال أو عبر تصريحات مباشرة أن جيشه أعظم جيش في العالم وأن إيران انتهت وعليها أن تستسلم وتقر بهزيمتها وتقبل شروطه.
وقدمت الشبكة كمثال على ذلك أنه لم يعلم بحادث طائرات التزود بالوقود الخمسة إلا من وسائل الإعلام، وعندما سأل عن حقيقة ذلك، ولماذا لم تخبروني، قيل له إنها مسألة بسيطة، 4 طائرات عادت للخدمة والخامسة في الطريق، فكتب فورا على تروث سوشيال: “قاعدة أمريكية في المملكة العربية السعودية تعرضت لهجوم قبل أيام، لكن الطائرات لم تصب أو تُدمر، أربع من الطائرات الخمس لم تتضرر تقريبا، وعادت للخدمة بالفعل، أما الخامسة فقد تضررت قليلا، لكنها ستعود للخدمة قريبا”.
المحصلة من كل ذلك أنه مضحوك عليه، ويتلقى فيديوهات قصيرة عن الحرب لإشباع شبقه لإنتصارات زائفة كسردياته عن فتح ممر هرمز التي كذبت الوقائع على الأرض عدم صحتها وفق مجلة فورين بوليسي!
من ذلك ما قاله ليلة أمس في عشاء لأعضاء الكونجرس الجمهوريين بأنهم – الإيرانيون- يريدونه أن يكون المرشد الأعلى، لكنه لن يقبل!
وحتى لو كان يقول ذلك ساخرا ولتأكيد ما ينقل إليه بأن إيران بدون قيادات ولا يوجد من يتحدث معه، فإنه يبرهن على مزاجية مرتبكة لا تجيد حتى الكذب الذي يمكن تصديقه.. فكيف يمكنه تولي أعلى سلطة دينية في النظام الإيراني، وما هي مؤهلاته لكي يقترحوا عليه أن يكون “الولي الفقيه”!
قبلها عندما تحدث عن تأجيل ضرب محطات الطاقة خمسة أيام لإتاحة الوقت لمفاوضات مثمرة مع “قيادة محترمة في إيران” حسب وصفه لشخصية مجهولة، قال إنه يسعى لأن يكون هو والمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي مسؤولين عن إدارة مضيق هرمز، في تجاهل تام لسلطنة عمان التي تطل عليه من الجنوب، والدول الأخرى المطلة على الخليج التي تستفيد منه.