
أعلنت القوات الأمريكية في العراق أنها انسحبت من معظم القواعد العسكرية، وتوجهت إلى قاعدة الحرير في كردستان، وكانت القوات الأمريكية في قاعدة فيكتوريا الواقعة في مطار بغداد قد دمرت أسلحتها وذخائرها وبياناتها قبل الإنسحاب، وشنت طائرات أمريكية هجمات على مقار الحشد الشعبي في الأنبار وعدة مواقع، واستهدفت مستشفى عسكري، كما وقعت انفجار في مقر مخابرات الجيش العراقي باستخدام طائرة مسيرة، وأصدرت وزارة الدفاع بيانا خطيرا وغير مسبوق، قالت فيه إن قوات الحشد الشعبي لها الحق في الرد على الهجمات الأمريكية، بما ينذر بمواجهات أوسع بين الجيش العراقي وحشده الشعبي والقوات الأمريكية التي لم تنسحب فعليا، وظلت في القواعد تحت بند التدريب والإستشارة في اتفاقية أمنية جرى توقيعها تحت التهديد بعودة داعش والإضطرابات الأمنية، ما دعا عدد من نواب البرلمان إلى جمع توقيعات بإعادة النظر في الإتفاقية الأمنية، وطرد القوات الأمريكية التي وصفتها بأنها قوات احتلال.
واقع جديد يجري في العراق الذي عانى من تهديد وتدخل القوات الأمريكية في شئونه الداخلية، وتسعى أمريكا إلى تعزيز نفوذها في كردستان العراق، الذي اخترقته مخابرات الكيان، وتتعاون مع بعض القادة الأكراد، وتقدم له الدعم ليكون أكراد العراق أداة في أيديها، لكن مقار الموساد تتعرض لهجمات مستمرة. وكان الكيان قد أعد مجموعات كردية لشن هجمات برية على إيران، وبالفعل تسللت بعض المجموعات، لكنها واجهت ضربات قوية أوقعت فيها خسائر كبيرة اضطرتها للإنسحاب، وقال ترامب إنه لا يريد دفع المجموعات الكردية لشن هجمات يكون نتيجتها تقليص الوجود الأمريكي في كردستان العراق.
يبدو أن العراق تجهز للتخلص من بواقي الإحتلال الأمريكي، مما سيكون له نتائج وتداعيات مؤثرة في موازين القوى في المنطقة، خاصة أن القواعد الأمريكية في دول الخليج وسوريا والأردن تعاني أوضاعا صعبة، وجرى إغلاق العديد منها بعد الضربات الإيرانية المكثفة.