
وأَنتَ
غَارقٌ في اشْتعالِ اللَّيلِ
يُطْبِقُ السّوادُ عَليْكَ
تَضيقُ الوُعودُ في صَدرِكَ
يسْتَقبلُكَ مايُشبهُ الحُلمَ
يَبحثُ عنْ حُضورٍ
أََرِسْطوقراطيٍّ
وعَن خُروجٍ يُؤدّي إليْكَ
وأَنتَ تُحدِّقُ في السَّقْفِ
لا صَوتَ يُترجِمُ صَمتَكَ
إلّا داخِلُكَ
وَحدَهُ
يَنقُلُ حَديثَكَ إِلى ما وراءَ
الجِدارِ
لِيَعترفَ أَنّكَ الحَياةُ
لَا علَى قَيدِ الحَياةِ ..
وأَنتَ في رَعشَةِ الزُّجاجِ
مُتَّشِحٌ بِالانْتظارِ
مُلْتفٌّ بِذاتِكَ
مُتورِّطٌ في وَجهِكَ
تَصُبُّ مَلامِحَكَ في المَرايَا
فَتُعِيدُها إليْكَ شَفّافةً
كَنَبيٍّ لَفظتْهُ النّارُ ..
بيْن غَيْمةٍ وسَحابةٍ
سَتتبيَّنُ السَّماءُ مَنفَذًا
إلى قَلبكَ
فَينْهمِرُ الماءُ لِيَحتَويَكَ
و إِلى البَحرِ سَتنْتمِي
هُنا يغسِلُ المَوْجُ رَغْوتَكَ
فِي كُلِّ المَرافئِ
وسَتُشرِقُ الشَّمسُ
مِنْ عَيْنيْكَ ..
؛