تقارير وتحقيقات

“بات قريبا”.. حمد بن جاسم يحذر دول الخليج من السيناريو الأسوأ

وصف الشيخ حمد بن جاسم رئيس الوزراء القطري السابق ما يحدث في منطقة الخليج بأنه “حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، مشيرا إلى أن المشهد ازداد تعقيدا مع دخول الحوثيين على خط الأحداث.

وأضاف بن جاسم في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” أنه “إذا لم نشهد حلا خلال الأيام القليلة القادمة، فقد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعا”.

وأشار رئيس وزراء قطر السابق إلى أن “من الواضح أن هناك أطرافاً ترغب في استمرار هذه الحرب، وهي تدرك أن تبعاتها لن تمسها بشكل مباشر، باستثناء بعض الصواريخ المحدودة” مؤكدا أنه يقصد “إسرائيل، التي تبقى موانئها مفتوحة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر مهما كانت الظروف”.

وتابع الشيخ حمد بن جاسم محذرا من التداعيات الاقتصادية الخطيرة: “أما منطقتنا، فإن استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة التي قد تتمكن من الصمود لفترة، بل على الاقتصاد العالمي بأسره”.

ووجه سؤالا محوريا: “من المستفيد من هذا الانهيار.. ولماذا؟”، مشدداً على أن الولايات المتحدة ليست المستفيد الحقيقي، لكنه عبر عن وجود غموض حول ما إذا كان القرار في هذا الملف بيد واشنطن أم بيد تل أبيب، مشيرا إلى أن “الأيام القادمة قد تكشف ذلك بشكل أوضح”.

وشدد على ضرورة تحرك عاجل، قائلا: “المشهد يزداد تعقيدا، ونحن بحاجة ماسة إلى نتائج ملموسة من جهود دول المنطقة لنزع فتيل هذا التصعيد، أعلم أن هناك مساعي جادة، من ضمنها جهود بلدي قطر، لكن تحقيق النتائج يتطلب دوراً أمريكياً أكثر حزماً في ضبط مسار القرار، بدلا من تركه بيد إسرائيل”.

وختم الشيخ حمد بن جاسم بتحذير سابق له، قائلا: “لقد حذرت سابقا من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة، واليوم يبدو أن هذا السيناريو بات أقرب للواقع، وهذه الحرب، إن استمرت، لن يربح منها سوى عدد محدود من الدول، بينما ستتكبد الغالبية خسائر اقتصادية كبيرة”.

يأتي هذا التحذير في سياق تصعيد عسكري حاد تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير، حيث شنت إيران سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على الدول الخليجية، كرد فعل على ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى