
دخول الحوثيين بإطلاق صاروخين كروز تجاه فل سطين المحتلة قطعا 2000 كم.. ليس المؤشر الأخطر على دخول باب المندب وهو الممر الثاني الأهم من الممرات البحرية بعد هرمز مرحلة الخطر أو الفوضى.
الأخطر أن المنطقة بكاملها تعيش حالة فوضى غير مسبوقة.. كل مناطق الخليج تُقصف. جبهة واسعة تمتد من إيران إلى الإمارات والبحرين والكويت وقطر والسعودية والكويت.
في مقابل هذه الفوضى يخطب ترامب على مدار اليوم.. بعد الاستيقاظ من النوم إلى أن ينام. هل وظيفة رئيس الولايات المتحدة الوحيدة هي “الكلام”.. ثم من أين يأتي بكل هذا الكلام؟!
فوضى خطب الرئيس انتجت فوضى في الأخبار والتقارير وفي تصريحاته. لا أحد يعرف مدى دقتها أو صحتها.
الرئيس يقول إنه لم تعد هناك قوات بحرية إيرانية بعد أن تدميرها.. ومع ذلك لا يمكنه أن يفتح مضيق هرمز. من إذن الذي يغلق المضيق؟!
قال في تصريحات سابقة إن “جيرالد فورد” أكبر حاملة طائرات أمريكيا انسحبت إلى اليونان بسبب حريق في غرفة الغسيل. ثم أخيرا نفاجأ ليلة أمس في خطابه في منتدى استثماري سعودي في ميامي بإعترافه بصحة رواية الحرس الثوري .
قال ترامب إن “إيران هاجمتها من 17 اتجاها فانسحبنا”.
المقاطع المنتشرة من هذا الخطاب الطويل تلخص الفوضى التي يعيشها الرئيس ويصدرها إلى المنطقة. شكر دول الخليج بأنها تقاتل معه بعكس الناتو، وسمى تلك الدول بالاسم، وذلك توريط صريح لها، رغم أن هذه الدول رفضت الإنخراط رسميا في الحرب.
في مقطع آخر يمازح محافظ صندوق الاستثمار السعودي ياسر الرميان ، حول اسم “الرميان”.. ثم يعقب بأنه يحترمه لأن معه ثروة طائلة “الكاش”!
ثم يرسل رسالة عبره إلى ولي العهد السعودي “أخبروه أن يكون لطيفا معي”. . وهي رسالة تفهم في إطار نهمه للكاش.
ويستخدم لفظا دارجا في الولايات المتحدة “لم يكن يظن أنه سيقبل مؤخرتي”.. لكن لا يجوز الحديث به في الشرق الأوسط حيث الثقافة مختلفة والمعنى وقح جدا!
نحن أمام رئيس فوضوي كامل الأوصاف لا تعرف مضمون خطبته في الساعة القادمة!