
ما قالَهُ المساءُ لمن ينتظرون
يخيّلُ إلى المنتظرينَ
أنَّ المساءَ يبطئُ خطاهُ
ليطيلَ في أعمارِ أوجاعِهم..
لكنَّ المساءَ يهمسُ في أذنِ الريحِ:
“أنا لستُ بطيئًا..
ولكنَّ قلوبَهم صارتْ ساعاتٍ
لا تعرفُ كيف تقيسُ الوقتَ
بغيرِ نبضِ من ينتظرون!”
وحينَ يأتي الغائبونَ أخيرًا..
لا يجدونَ من ينتظرُ..
فقد تحوَّلَ المنتظرونَ إلى تماثيلَ
من انتظارٍ خالصٍ..
لا تعرفُ كيف تبتسمُ
ولا كيف تبكي..
ولا كيف تعودُ إلى الحياةِ
بعد أن أتقنتْ فنَّ الغيابِ!