
على حافةِ المساءِ
حين يذوبُ النورُ
في فنجانِ صمتٍ طويل…
أشعرُ بكِ
كفكرةٍ تُولَدُ فجأة
ثم تملأني
كأنكِ البداية
التي تأخرت كثيرًا
لتصيرَ كلَّ شيء
تأتين خفيفةً
كندىً على قلبٍ عطِش
وتتركين أثرَكِ
كأغنيةٍ قديمة
لا تُنسى
كلما مرّ بها الحنين
أراكِ في التفاصيل
في ارتباكِ اللحظة
في ارتعاشةِ حرفٍ
لم يُكتب بعد
وفي قلبي
حين يحاولُ أن يُخفيكِ
فيفضحُهُ النبض
ومعكِ
تصبحُ الطرقاتُ أقلَّ وحشة
وتنحني الأيامُ
لتُصالحني
كأنكِ وعدٌ خفي
أرسلهُ الله
ليُرمّم هذا التعب
على عتباتكِ
أتركُ ضجيجي
وأدخلُ
صافيًا كأمنية
لم تُخدشها الخيبات
فإن سألوكِ عني
قولي:
كان عابرًا في الزمن
ثم أقام
حين وجدَ قلبًا
يشبه الوطن…