
في منتصف الليل،
أحاول أن أتسلل
من بابي الخلفي،
لأجلس وحيدًا،
أبعثر كل الأشياء من حولي
لأعيد ترتيبها.
العشق
الذي ذابت فيه الملامح،
باب النص
الذي أُغلق على قلبي،
لم يتركه هكذا،
بل تركه
على السطور
ينزف.
يلملم بقاياه
من فوق الأغصان العارية.
ربما الريح
التي مرّت من هنا
استعارت
كل الأوراق،
لتقدمها قربانًا
للخريف،
مع وردة ذابلة
تركها الحنين
ومضى بعيدًا.
ليقف
على نواصي الدروب،
يسأل القوافل:
هل مرّت الأشواق من هنا؟
وكيف
يدخل من الباب الخلفي
ليكتشف الأسرار؟
فحين احتدم الصمت،
ذابت التماثيل
التي صنعتها
في ليالي الشتاء.
وبقايا صور
باهتة على الجدران،
ملامحها تسأل العابرين:
كيف غرقت البلاد
في بحور الدماء؟
في منتصف الليل
أراني
وحيدًا،
أداعب
في عينيها هذا الضياء،
أداعب وطنًا،
كلما عدت إليه
يلقيني طعامًا
للنسور
والغرباء.