كتاب وشعراء

شيماء تبكي.. بقلم الشاعر: مهدي عادل

شيماءُ تبكي…
والدموعُ دموعي
كأنَّ بينَ قلبي وقلبها
نهراً من وجعٍ واحد
يصبُّ في ليلٍ لا ينتهي
في صدرِها نارٌ…
حطبُها من ضلوعي
وشرارتُها من غيابي الطويل…
لم أكن هناك…
كانت المسافةُ سيفاً
وكان قلبي يمشي على حده نحوها…
عارياً من الحيلة
ممتلئًا بالعجزِ الجميل
مات والدها
فانحنى في عينيها الفجر
وسقطتْ من صوتِها ضحكةٌ
كانت تشبهُ الحياة
أحسستُ أنني فقدتُها مرتين
حينَ رحلَ هو
وحينَ عجزتُ أن أكونَ إلى جانبِها
يا وجعي النبيل…
كم من الحزنِ يسكنُ بيننا…
ولا نملكُ إلا أن نحملهُ بأدب
كأنَّنا نحملُ طفلاً نائماً
لا نريدُ إيقاظه
لو كنتُ بقربِها
لقلتُ ابكي…
فالدمعُ لغةُ القلبِ حينَ يضيعُ الكلام…
وابكي…
فما أنبلَ الذينَ يبكونَ حبَّاً ووفاءً…
في زمنٍ بلا وفاء
لكنني بعيد…
أضمُ صورتَها إلى صدري
كما يضمُّ المسافرُ وطنَه في جيبٍ صغير
وأطفئُ ضوءَ الغرفة
لأسمعَ بكاءَها في داخلي…
كأنّه نشيدُ الفقدِ الأخير…

لأنَّ بعضَ الدموع لا تُرى
بل تُسمَعُ في القلب…

بقلم: مهدي عادل

“شيماء تبكي” وجعٌ كتبَ نفسه حينَ عجزَ الكلام…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى