كتاب وشعراء

خَللٌ …..بقلم نبيله الوزاني

في البِدايةِ
لَم نَكنْ مُجرّدَ احْتماليْنِ ،
فِكرَتيْنِ كُنّا في مُخيِّلةِ البَدءِ
ونَحنُ هُروبٌ شَاهقٌ
يَخشى أنْ يُحتجَزَ فيُكشَفَ
كَان
ِلِقاؤُنا مَنزِلةً مِن دَرجاتِ العُمرِ
به اسْتقامَ المَعنى
كسّرَ مُعادلتَهُ الأَخيرَةَ
وفَتحَ القَفصَ
في البِدايةٍ
كان اللّقاءُ حياةً لا تَهدأُ
أًكتَشفُني فيكَ كَأنّي أًرانِي للمرّةِ الأُولى
تَغوصُ داخِلي
كمَا لوْ حُزتَ الْ ما قَبلَ والْ ما بَعدَ
وأنِّي بِلَّوْرةٌ مِن مَدينةِ المَاسِ
في البِدايةِ
كُنتَ تعلَمُ مِن دُونِ أنْ أَتكلًّمَ
كيْف غَاصتِ الشّمسُ في صَدرِي
ولمْ تُخلِّفْ إلّا رَمادًا يَسعُلُ في صوْتي
كُنتَ تَعرفُ
كيْف انْتحرَ البَحرُ في عيْني
ولمْ يَترُكْ إلّا مِلحًا يَشهدُ على الغَرقِ
كيْف تَقرأُني
مَثْلمَا تُؤوِّلُ نصّا مُقدّسًا
ليْس كَمن يُضمِّدُ وِجدانَ امْرأةٍ
في البِدايةِ
في غَفلةٍ عن المَكانِ والزّمانِ
تَسلّلَ أَحدُنا إلى الآخَرِ
كَمنْ يَبحثُ عَن قَلبٍ يَسكُنهُ
كَروحٍ تَتُوقُ أنْ تَستقِرَّ
فَأَصْبحَ الوُجودُ مَعنًى
بِي وبِك
فِيما بَعد البِدايةِ
لَمْ تَرَ
فَوْضايَ ، ثَرْثرتِي
سُؤالِي ، تٍلْقائيَّتي
… تَفاهةً …
لكنْ مُناغَشةً ما يَجرُؤُ غيْري على قَولِها
لَم تَرَ انْتِقالِي بيْنكَ ضَجيجًا
لَكن اسْتعادَةً لِخرائِطكَ
ما يجسُرُ سِوايَ على إِعْلانِها
في الْ مِيتا بِدايةٍ
أَقفُ على حافًّةِ كلِّ شيْءٍ
أَتأمّلُ المَشهدَ بِخشوعٍ
أُحاولُ أَن أَسْتردَّ صَوتِيَ القَديمَ
كَي لا يَظهرَ عُرْيِي ،
هُنا أَنتَ ولَستَ هُنا
نَجلسُ كَصمتٍ وقَلقٍ تَعلَّما المُجامَلةَ
وكأنّكَ نَسيتَ فَوْرةَ الصُّراخِ الأًوّلِ
في هَذا الْآنَ
ثَمّةَ لُغةٌ تَكْتبُكَ
ثَمّةَ قَصيدةٌ تَشْغلُكَ
كلّما جَاورْتُ الدَّلالَةَ
يَخونُني التَّأْويلُ ،
لَيستِ القَضيًّةَ أَن نَعبُرَ
بَل أنْ تملَّ وسَط المُحاولةِ
ونَترُكَ وراءَنا الصُّورةَ
التي اقْتربْنا أنْ نُبرْوِزَها ،
كنّا نتبادلُ قَلْبيْنا
أنتَ تٌفتّتُ خوْفي وتُثقّفهُ
فيُصبحُ صَلاةً
وأنَا أَمنحُكَ أُغنِياتِ المَلائكةِ
فَيغْمرُكَ الدُّعاءُ ..
.
.
.
مَكشوفٌ ابْتعادُكَ
مِثلُ مِظلّةٍ في يدِ الرّيحِ ،
في قلْبي عُصفورةٌ
يَصحُو الرّبيعُ على
زَقْزقتِها
يُعيدُني إلى بِدايةِ النَّبضِ
لكنّكَ لَم تعُدْ على سَبيلِ
الخَفقان
/
أيّها الحُلمُ
لَكَم يَليقُ منكَ
النُّهوض ..
#نبيلة_الوزّاني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى