كتاب وشعراء

اشتياقٌ بلا لقاء…بقلم بقدور بن عطية مصطفى

بلاءٌ… وأيُّ بلاءٍ ذاك الذي يُزهِر في القلبِ وجعًا،
ويُلبِس الصبرَ تاجًا من نورٍ ودمع؟
هو فراقُ الأبناء…
ليس موتًا للحب، بل امتدادٌ له في الغياب،
كأنّ الأرواحَ تهاجرُ لتعلّم القلبَ كيف يشتاق،
وكيف يُحبّ بلا لقاء.
يا لثِقلِ الليالي حين تخلو من أصواتهم،
ومن ضحكاتٍ كانت تُرمِّم تعبَ الأيام،
فتصبح الجدرانُ صامتةً كأنها تشاركك الحنين،
وتُعيد عليك صدى أسمائهم… دون جواب.
هو البلاءُ الجميل…
لأن فيه امتحانَ الرضا،
وفيه رفعةُ الدرجات،
وفيه سرٌّ لا يفهمه إلا قلبٌ ذاق الفقدَ
فلم يزدد إلا يقينًا.
تفارقهم،
لكنهم فيك لا يغيبون،
يسكنون الدعاء،
ويحضرون في كل سجدةٍ،
وفي كل دمعةٍ تُخبّئها عن أعين الناس.
يا ربّ…
إن كان هذا الفراقُ قضاءً،
فاجعل في الصبرِ عليه لقاء،
واجمع الشملَ ولو بعد حين،
فإن القلوبَ التي تحبّك… لا تفترقُ أبدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى