
انهار الائتلاف الحكومي الروماني الموالي لأوروبا اليوم بعدما أيد النواب مقترحا بحجب الثقة عن رئيس الوزراء إيلي بولوجان، ما قد يغرق البلاد في جولة جديدة من الاضطرابات السياسية.
والثلاثاء الماضي قدم “الحزب الديمقراطي الاجتماعي” اليساري الذي انسحب من الائتلاف في أواخر أبريل، وحزب “التحالف من أجل وحدة الرومانيين” اليميني المتشدد مقترح طلب وقعه 253 نائبا لإجراء تصويت بسحب الثقة في البرلمان.
واتهم أصحاب المبادرة بولوجان بـ “تدمير الاقتصاد وإفقار السكان وبيع أصول الدولة بطريقة احتيالية”.
وبعد مناقشة برلمانية، صوت 281 نائبا لصالح المقترح في حين عارضه أربعة نواب. وذكرت النائبة سيلفيا ميخالشا التي تلت قرار البرلمان، أن “هذا أكبر عدد من الأصوات (المؤيدة لحجب الثقة) في تاريخ البرلمان الروماني”.
ووصف بولوجان، الذي ينتمى للحزب الليبرالي الوطني يمين الوسط، المقترح بـ” الساخر والزائف” وقال اليوم في البرلمان قبل الإطاحة بحكومته” يبدو أنه مكتوب على يد أشخاص ليسوا في الحكومة يوميا ولم يشاركوا في جميع القرارات”.
وكان الائتلاف قد أدى اليمين الدستورية في يونيو الماضي، حيث تعهد بأن يكون خفض عجز الموازنة أولوية قصوى. وغالبا ما وجد الحزب الديمقراطي الاجتماعي نفسه على خلاف مع بولوجان بسبب بعض إجراءات التقشف، التي تضمنت زيادة الضرائب وتجميد أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات وخفض الإنفاق العام ووظائف القطاع العام.
وقال الحزب إن بولوجان “أخفق في تحقيق أي إصلاح حقيقي” خلال قيادته للحكومة لمدة 10 أشهر، وأضاف أن رومانيا في حاجة لقائد “قادر على التعاون”.
وكان الحزب قد استبعد سابقا تشكيل ائتلاف حكومي مع حزب التحالف من أجل وحدة الرومانيين الذي قال زعيمه جورج سيميون اليوم الثلاثاء إن الناخبين” دعموا وأرادوا المياه والطعام والطاقة” ولكن “حصلوا على ضرائب وحرب وفقر”.
وأضاف ” نحن نتحمل مسؤولية مستقبل هذه الدولة وحكومة مستقبلية واستعادة آمال الرومانيين”.
وقال كريستيان أندريه، مستشار سياسي مقيم في بوخارست، إن الأزمة ستؤدي على الأرجح إلى طريق مسدود، إذ “لا يملك أي حزب أغلبية أو ائتلافا، وسيستغرق الرئيس أسابيع لإيجاد هذه الأغلبية وتعيين رئيس وزراء جديد، مما سيطيل أمد حالة التردد”.
وكان من المقرر أن يحدث التناوب في منصب رئيس الوزراء في عام 2027 من خلال تنازل بولوجان عن هذا المنصب لصالح رئيس وزراء من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، وذلك بموجب اتفاقية لتقاسم السلطة. ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في عام 2028.
المصدر: “أسوشيتد برس” + “تاس”