
رصد الكاتب والمحلل العسكري الإسرائيلي هليل بيتون روزن التطورات الأمنية على جبهات إسرائيل، محذرا من أن الخطر الوجودي الأكبر يأتي من مصر والداخل الإسرائيلي نفسه.
وكشف روزن في تقرير تلفزيوني خاص لقناة 14 الإسرائيلية عن مخاوفه مما يحدث على حدود مصر، مشدداً على ضرورة القلق من قوة مصر العسكرية المتسارعة في التضخم والتحديث والتسليح.
وحذر الكاتب العسكري الإسرائيلي أيضا من أن التهديد الوجودي الأكثر خطورة يأتي من الداخل، ودعا إلى اتخاذ خطوات حازمة في لبنان، مؤكداً أنه لا يجوز الفصل بين دولة لبنان وحزب الله، وطالب بوقف تسلل المسلحين قائلاً إن توفير سبل العيش لا يمنع الإرهاب، كما أوضح لماذا يجب أن تبقى العين مفتوحة على حدود مصر.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الكاتب العسكري هليل بيتون روزن استعرض أوضاع القتال في الجبهات المختلفة، متناولاً الأهداف والغايات في المواجهة مع إيران، وتعميق المناورة البرية ضد حزب الله في لبنان، والتعامل مع التحديات أمام حماس في غزة التي تحاول إعادة بناء قدراتها، ومنطقة الضفة الغربية المتوترة والحدود مع مصر.
وأضافت القناة العبرية أن المستوى السياسي هو من يجب أن يحدد الهدف، وعلى الجيش أن يتوقف عن كونه “مصادقاً على كل شيء” وأن يوضح ما يستطيع تنفيذه.
وأشارت إلى أنه بعد السابع من أكتوبر 2023 أصبح من الواضح ضرورة وجود “منطقة أمنية” تُدار فيها العمليات العسكرية بعيداً عن منازل السكان، لكن الدولة يجب أن تقرر ما إذا كانت ستذهب إلى أبعد الحدود باحتلال أراضٍ وتوجيه ضربة مباشرة لدولة لبنان وليس فقط لحزب الله.
ويأتي هذا التقرير في ظل تصاعد التوترات الأمنية حول إسرائيل، حيث تتركز الأنظار على الحدود الجنوبية مع مصر التي تشهد تحركات أمنية دقيقة لمنع تسلل عناصر معادية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في غزة والضفة رغم الهدنة التي أعلنت عنها مصر والولايات المتحدة بداية العام الجاري في شرم الشيخ.
وتولي القيادة الإسرائيلية أهمية قصوى لملف الحدود المصرية نظراً لاتفاقية السلام التاريخية بين البلدين، لكن التحديات الأمنية في شبه جزيرة سيناء تفرض تعاوناً استخباراتياً وعسكرياً مستمراً.
وفي الوقت نفسه، تبقى الجبهة الشمالية مع لبنان مصدر قلق دائم بسبب نشاط حزب الله، فيما تسعى إسرائيل إلى تحديد استراتيجيتها المستقبلية في المواجهة مع إيران ومحور المقاومة.
المصدر: القناة 14 الإسرائيلية