
نَمْضِي خِفَافًا مِثْلَ أَطْيَارِ الوَرَقْ
فَعَلَامَ يَخْشَى العَابِرُونَ مِنَ الغَرَقْ؟
مَا قَدْ حَسِبْنَاهُ رَمَادًا فِي الثَّرَى
خُذْ مِنْهُ زَنْبَقَةً وَشَالًا مِنْ شَفَقْ
فلِكُلِّ سُورٍ فِي الحَيَاةِ نَوَافِذٌ
تُهدي إِلَيْنَا النُّورَ فِي ليلِ القَلَقْ
إِنَّ الزَّمَانَ يَسِيرُ مِلْءَ زَمَانِهِ
وَالرُّوحُ تَسْبُرُ مَا تُرِيدُ وَمَا احْتَرَقْ
إِنَّ الَّذِينَ نُحِبُّهُمْ يَمْضُونَ، لَا
كَيْ يَنْتَهُوا، بَلْ يُوقِظُوا فِينَا الرَّمَقْ
وَعَلَى غُصُونِ العُمْرِ حُلْمٌ مَائِجٌ
لَا الوَقْتُ يَمْحُوهُ، وَلَا كَفُّ الغَسَقْ
مَنْ يَعْشَقِ الدُّنْيَا يُعَمِّرْ جَنَّةً
لِيَقُولَ لِلتَّارِيخِ: ما ماتَ الحبقْ!!