غير مصنف

أنا الصمت.. شعر: أشرف شبانه

قد أبدو كجوادٍ صيْل،
فاقَ الخيْل،
جازَ السيْل،
شَقَّ مساحةَ الليْل
و بصبرٍ لا يُحتمل..
تخطىٰ مسافةَ الويْل.

و قد تراني غيماً..
فاضَ بالأحزان؛
و لم يُفضِ بدمعِ النَوْء
أو لوناً لا يُرى؛
إلا إذا امتصَّ سائرَ الألوان؛
ليعكسَ الضوْء.

لكنني الحذرُ الشديد،
في الخطْبِ العنيد؛
بنظرةِ ترقُّبٍ في أعينِ الأيْل؛
و أنا الغصنُ الفريد،
الذي ما إن عصَفَ الريح؛
تحدَّىٰ الكسرَ دونَ الميْل.

أنا الصمتُ الذي..
لا ينتهي.. و لا يتبدَّد،
إلا بالإنصاتِ..
لحديثِ الروح
أنا الذي لا يخشىٰ البوْح؛
لكنني لا أبوُح.

أعشقُ الليْلَ الحنون،
و لا أهتكُ سِتْرَه،
كما يتفاضحُ الآخرون
و لا أهابُ الموجَ،
و لا البحرَ المجنون؛
رُغم أني أجهلُ سِرَّه.

و أقتدي بالقمر،
الذي لا يهتز؛
لزلزالٍ أو بركان
قد يبدو سِنِّي؛
بحُكمِ ما ينتظرُني،
أكبرَ مني.. بأزمان.

لكنني أخيراً؛
تعرفتُ إلى نفسي بنفسي
كإنسان؛
حين لفَّني عبيرُك،
لأُصبحَ جزءاً منهُ؛
فصرتِ أنتِ شمسي،
وصرتُ لكِ وطناً وعنوان.

شعر: أشرف شبانه

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى