كتاب وشعراء

البحرُ مزاجُه ليس رائقًا….بقلم إبراهيم جمال الدين التوني

البحرُ مزاجُه ليس رائقًا
هذه الليلة،
يا ليلى.
الموجُ شفاهٌ تُجاهد
كي تُغلق فمَ الحكايات،
فتغرقَ
أو تصطدمَ بصخرِ الأحزان.
بعينين متعبتين
أحاولُ
أن أترك بعضَ الأثر،
لكنَّه الماءُ
لا يحفظُ للمحبين سرًّا
ولا يُبقي وُدًّا متصلًا.
هو البحرُ
يا ليلى،
والشواطئُ منتهًى
لا تلتقطُ غائبًا،
ولا تفقهُ غيرَ لغةِ الصدِّ.
بين مدٍّ
جزرٍ
واصطفافُ القلق،
كلما لاحَ ضوءٌ
أو طافٍ،
توزَّعت أمنياتُ الساهرين،
المنتظرين عودةَ غائب.
رُدَّه، يا الله،
ليس يكسرُ القلبَ
يا ليلى
غيرُ انتهاءِ الحكايا
وموتِ الراوي.
تعرِفين؟
قاومتُ زمنًا طويلًا
كي لا أُقِرَّ
بأنّي حزينٌ ومنكسر.
أهمسُ في أذنكِ:
جدُّكِ حزينٌ ومتعبٌ،
يا ليلى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى