
في هذا المساء
لم يطرق بابي طيفُك،
ولم تهبّ على الشرفات
رياحُ الحنين
لتخلع عنّي
رداءَ الأمسيات الحزينة،
وتمسحَ جرحًا قديمًا.
وأنينُ الجرح
حين طاف بين أركان الرجاء
يتلمّسُ وقعَ الحروف.
أتعصفُ بنا الأيام
في خِضَمٍّ تتلاطمُ فيه الأمواج
فتسحقُ ذكرياتك،
نفتّشُ بين الرماد
عن ملامحَ تاهت بين السطور
أو محتها ليالي الغربة.
تفردُ ذكرياتك على الوسائد،
فتدثرها
من أمطارٍ
قد تسقط
إذا أتاك الحنين.
وتسألُ كلَّ لحظة:
هل تبرقُ عيناها
حين تهيم الأشواق
وترسو على الشطآن؟
فإليكَ تسافرُ غمامُ الشوق،
وتمطرُ بسرّك الدفين.
هل تُجيبين في المساء؟
فهذا العشقُ رحّال،
يدقُّ الأبواب
وينقشُ في الصدور
نارًا وبردًا
وحبًّا
حزينًا……………………………………………