كتاب وشعراء

أطراف الحديث…..بقلم إلهام بورابه

وصْلُ أطراف الحديث للألفة
لكن النساء يستفضن في التواطؤ
كهذه الرياح المزمجرة الآن
والأمطار الهادرة
صباح اليوم أثنيتُ عليك مرّتين:
استنشقتك في هواء المدينة و” الرمال”
الجوّ البارد جرجرني إلى مقهى غالي الثمن
طلبت كأس حليب وفطائر محشوة
فما الجميل؟
فقدت الشهيّة وأنا أشاهد المنظر عبر نافذة
الزحام
لكن لا أصدقاء ولا أقرباء
ولا أحد يعرفني وأعرفه
دموعي تحرقني
وظلال مقلقة لا تربطني بالمكان
وها أنا ذي لا أتحدّث إليك
قد تعلّمت السماع لمتاعب الشتاء
لولا خيال جدتي يعتني بي
يذوّب الحنان ساخنا ويفرغ في كأسي.
من يدري؟
ربّما الآن أختار لنفسي من أحتفظ به لأمرّره على شفتي
من يضرب لي موعدا في مكان حميم
دون أن يعبث بأحلامي.
اكتظّ المقهى بالناس
ومن الواجهة الزجاجية أرى بائع ورد بلاستيكي
راقبته باهتمام لينظر إليّ
ليدخل المقهى
أعزمه على شراب ساخن
وأمسك به
أعرّفه بأني كاتبة و أنني سأكتب عنه
سينفجر بالبكاء
يضع يدي على قلبه ويترجّاني: عديني
فأيّ اختيار لدي؟
ومدينتنا ” قرطا” من شرفاتها تعتبر معارف قدامى
كلّ من لاحظتهم بمنظار
تماما كما رأيتك كأنّك تريد المجيء إليّ/ ولا تجيء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى