
تكسر تحتَ جَفنِكِ كُلُّ رحبٍ
وفي عينيكِ ضاقَ الكَوْنُ أكبَرْ
حَملتُ إليكِ أشواقي بصمتٍ
فَكوني مَرفأً للشوقِ أبْحَرْ
فلا مَوْتٌ يُريحُ صَدَى أنيني
ولا نَيْلٌ لِطيفِكِ حِينَ يَظْهَرْ
أرَاكِ بملءِ أجفاني وئيداً
ووجدي في مآقي العينِ يَسهرْ
يمرُّ كأنّهُ المَعنى ولكنْ
سَرابُكِ في صَحارى الرّوحِ يَنْدَرْ
عَلى أعتابِ ذاكرتي بقايا
تُفتّشُ عن ملامحِ من تغيّرْ
أُلملمُ ما تَبقّى من حُطامي
لعَلّي في مَرايا الذاتِ أُبْصَرْ
ولكنّ المدى صَمْتٌ ثَقيلٌ
كأنّ الحَرْفَ في شَفَتيَّ يُنْحَرْ
أتيتُكِ والحنينُ يَجُزُّ صَبْرِي
وفي صَدري بَرَاكِينٌ تُفجَّرْ
كأنَّ العُمْرَ في كفَّيكِ حُلْمٌ
توضأَ من دَمي صَلّى وكبّرْ
فَمَا جُرْحُ الغِيابِ سِوى مَقَامٍ
لِكبشِ الحزنِ كَي أحيا وأُؤجرْ
سأمضي والحنينُ يشدُّ رحلي
إلى أفقٍ بغيرِ هواكِ أقفر
رَحيلُكِ لمْ يَكُنْ إلا حَيَاةً
تُعلّمُني بأنَّ القَلْبَ يُكْسَرْ