غير مصنف

سأزوركِ… شعر ناي عمَّار

سأزوركِ…
لكن دعيني أجيء على مهل
فبعض القلوب إن طرقتها فجأة
ارتبكت من فرط الشوق.

سأزوركِ حين يهدأ الليل
وأعلّق اسمي على نافذتكِ
كقمرٍ خجول
يخشى أن يوقظ وجعكِ
أكثر مما ينيره
سأجيء خيالاً أوّلاً
لأطمئن أن قلبكِ مازال يتّسع
لهذا الجنون الجميل
ثم أعود حقيقة
كي لا يقال
إن الأحلام وحدها من تزور.
لا تعدّي أنفاس الصدى بعد الآن
فخطوتي هناك
وإن تأخَّرت
فهي تعرف الطريق إلى رعشتكِ
كما يعرف القلب نبضه..
صدِّقيني…
لم أكذب الغياب
لكنني كنت أؤجل اللقاء
خوفاً أن أجيء
وأكتشف أن الشوق
أكبر من قدرتي على المواجهة
سأزوركِ يوماً
ليس من أيام العام
بل من أيام العمر
ذلك اليوم الذي لا يشبه سواه
حين لا يكون للوقت سلطة
ولا للصمت صفة
وحين أجيء
لن أكون جسداً فقط
بل جداراً تتكئين عليه
وقلباً إذا تعبتِ من الحياة
عشتِ به فاهدئي…
البيوت التي تحترق
يولد منها دفءٌ جديد
وأنا لم أبتعد لأطفئكِ
بل لأعود وأحييكِ..

ناي عمَّار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى