
تقدّمي قليلاً…
دون أن تلمسي الورق
اعبري على مهل..
كي لا تربكي القصائد
وتتوه القوافي..
ادخلي من العنوان…
واختبئي بين المعاني الخجولة..
اجلسي قرب السطر
الذي لم يكتمل بعد.
أنا لااا أطلب وجودك
بل طيفك حين يعبر..
ولا نبرة صوتكِ
بل رجفة المعنى
عندما يشتاق إليه..
اشرعي نوافذكِ في حبري
دعي القلم يتهجّى اسمكِ
حرفاً… حرفاً
فتختلط المعاني وتربكها
ويفقد الشوق اتزانه.
اكتبي ما شئتِ
على كفّ الوقت
فالعمرُ أقصر من أن يُسترجع.
أنا لا أُجيد
وصفكِ…
كلما اقتربتُ
انكسَر التشبيه…
وتراجع المجاز
خجلاً من رقتك.
اسكني النصّ
كفكرة.. كدهشةٍ
تتكرر ولا تُملّ
اتّكئي على المعنى…
واهمسي له…
دعي أريجكِ
بين ثنايا حرفي.
لا تخافي…
لن يراكِ أحد،
فأنا أخفيكِ بأحضان
قوسين من ضلوعي..
وبين الكلمة ونبضها..
وهناك
لا يصل البشر…
ولا تُفسَّر المعجزات…